اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
ب) إن كان الوجوب بالنذر: فيصح الصوم عنه، واختاره ابن القيم؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ، أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكِ عَنْهَا؟» قالت: نعم، قال: «فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ» [البخاري: ١٩٥٣، ومسلم: ١١٤٨]، ولما تقدم من آثار الصحابة، ولأن النذر التزام في الذمة بمنزلة الدَّين، فيقبل قضاء الولي له كما يقضي دينه.
وعنه، واختاره ابن عثيمين: يصح قضاء الصيام عن الميت مطلقًا، سواء كان واجبًا بأصل الشرع أو واجبًا بالنذر؛ لأن الصيام أقرب إلى المماثلة من الإطعام، ولعموم حديث عائشة ﵂: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ»، وقوله: «صِيَامٌ» نكرة غير مقيدة بصوم معين، وحَمْلُ الحديث على النذر حمل له على ما هو نادر، والأدلة إنما تحمل على الغالب، ولا يخصص حديث ابن عباس، وهو قولها: «وعليها صوم نذر»؛ لأنه ذكر لبعض أفراد العام، وذكر بعض أفراد العام بحكم يوافق حكم العام لا يقتضي التخصيص.
٣ - الاعتكاف: ولا يكون واجبًا إلا بالنذر، فيصح قضاؤه عن الميت؛ لعموم حديث ابن عباسٍ السابق في قصة سعد بن عبادة ﵁، ولما صح عن ابن عباس ﵄: أن امرأة نذرت أن تعتكف عشرة أيام، فماتت فلم تعتكف، فقال ابن عباس لابنها: «اعْتَكِفْ عَنْ أُمِّكَ» [ابن أبي شيبة: ١٢٥٦٠].
573
المجلد
العرض
95%
الصفحة
573
(تسللي: 571)