اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
عنه، وإن لم يتمكن من الفعل قبل الموت فلا يقضى عنه؛ لعدم وجوبه على الناذر، إلا الحج والعمرة والحقوق المالية كما تقدم، فيجب قضاؤها ولو لم يتمكن من أدائها. (١)
- فرع: اختار ابن القيم: أن المفرط في عبادة من العبادات من غير عذر لا ينفعه أداء غيره عنه، سواء كان ذلك صيامًا أو حجًّا أو زكاةً؛ كما أنها لا تنفع توبة أحد عن أحد، ولا إسلامه عنه؛ لأن العبادة مأمور بها ذلك الميت ابتلاء وامتحانًا دون الولي.
- فرع: القضاء عن الميت - فيما يصح فيه القضاء - لا يخلو من حالين:
١ - ألا يكون للميت تركة: فـ (سُنَّ لِوَلِيِّهِ قَضَاؤُهُ)؛ لتبرأ ذمة الميت؛ كقضاء دينه؛ لأنه ﷺ شبَّهه بالدَّين كما في حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا الله فَالله أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» [البخاري: ١٨٥٢، ومسلم: ١١٤٨]، ولا يجب القضاء عنه؛ لقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) [الأنعام: ١٦٤].
٢ - (وَ) إن كان (مَعَ) الولي (تَرِكَةٌ) للميت: فـ (يَجِبُ) على الولي أن
_________
(١) كذا في الإقناع والمنتهى، وفي الإنصاف [٣/ ٣٤١]: (هذه الأحكام كلها -وهو القضاء- إذا كان الناذر قد تمكن من الأداء، فأما إذا لم يتمكن من الأداء، فالصحيح من المذهب: أنه كذلك، فلا يشترط التمكن، وقيل: يشترط).
575
المجلد
العرض
95%
الصفحة
575
(تسللي: 573)