اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
في رمضان كما تقدم، واعتكف في شوالٍ كما حديث عائشة ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ شَوَّالٍ». [البخاري: ٢٠٣٣، ومسلم: ١١٧٢].
الثاني: وقت استحباب مؤكد: وذلك في رمضان، فهو آكد من غيره إجماعًا، وآكده في عشره الأخير؛ لحديث عائشة السابق.
- مسألة: أقل مقدار للاعتكاف ما يُسمى به معتكفًا لابثًا؛ لأنه يصدق عليه اسم الاعتكاف لغةً، ولقول يعلى بن أمية - ﵁ - " إِنِّي لَأَمْكُثُ في المَسْجِدِ السّاعَةَ، وَمَا أَمْكًثُ إلاَّ لِأَعْتَكِفَ " [عبد الرزاق: ٨٠٠٦]، قال ابن حزم: (لا يعرف ليعلى في هذا مخالف من الصحابة)، ولا يكفي عبوره المسجد من غير لبث، لأنه لا يسمى معتكفًا.
وقيل: أقله يوم؛ لحديث ابن عمر ﵄: أن عمر سأل النبي ﷺ، قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: «فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ» [البخاري: ٢٠٣٢، ومسلم: ١٦٥٦]، وفي رواية لمسلم: «إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يومًا في المسجد الحرام»، ولأن النبي ﷺ والصحابة كانوا يأتون المسجد، ولو كان الاعتكاف مشروعًا لنووا الاعتكاف عند دخولهم المسجد، فدل على أن مجرد اللبث مع النية لا يعتبر اعتكافًا شرعيًّا.
ولم ير شيخ الإسلام لمن قصد المسجد للصلاة أو غيرها أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه.
- مسألة: يشترط لصحة الاعتكاف شروط:
589
المجلد
العرض
97%
الصفحة
589
(تسللي: 587)