اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
(وَ) الـ (ـشَّرْطُ) الثاني (لَهُ) أي: للاعتكاف: (طَهَارَةٌ مِمَّا يُوجِبُ غُسْلًا) من نحو جنابة أو حيض أو نفاس؛ لأنه يحرم على الجنب والحائض والنفساء اللبث في المسجد، كما تقدم في كتاب الطهارة.
والشرط الثالث: النية، فلا يصح اعتكافه بغير نية؛ لحديث عمر ﵁: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ».
- فرع: لا يشترط لصحة الاعتكاف أن يكون المعتكف صائمًا؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وهذا يشمل كل وقت من ليل أو نهار، ولحديث ابن عمر ﵄: أن عمر سأل النبي ﷺ، قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: «فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ» [البخاري: ٢٠٣٢، ومسلم: ١٦٥٦]، ولو كان الصوم شرطًا لما صح الاعتكاف في الليل، ولحديث عائشة ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ شَوَّالٍ»، وفيها يوم العيد المحرَّم صومُه إجماعًا، ولكن الاعتكاف مع الصوم أفضل؛ خروجًا من الخلاف.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يُشترط الصوم لصحة الاعتكاف؛ لأن الله سبحانه لم يذكر الاعتكاف في القرآن إلا مع الصوم، ولا فعله رسول الله ﷺ إلا مع الصوم، ولما ورد عن عائشة ﵂ قالت: «السُّنَّةُ عَلَى الْمعْتَكِفِ: أَلَّا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا
591
المجلد
العرض
98%
الصفحة
591
(تسللي: 589)