اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى
هناك من يأتيه به، ونحوه: فلا يبطل اعتكافه إجماعًا، وأشار إليه المؤلف بقوله: (إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ)؛ لحديث عائشة السابق، وفي لفظ: «وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ».
٣ - أن يخرج لأمر لا بد له منه شرعًا، كالوضوء وصلاة الجمعة: فلا يبطل اعتكافه؛ لحديث عائشة ﵂، وفيه: «وَلَا يَخْرُج لِحَاجَةٍ، إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ» [أبو داود: ٢٤٧٣]، ولأنه خروج لواجب، فلم يبطل اعتكافه، كمن خرج لما لابد منه طبعًا، وكالخارج لإنقاذ غريق، أو إطفاء حريق.
٤ - أن يخرج لأمر له منه بُدٌّ؛ كمبيت في بيته والعشاء في منزله: فيبطل اعتكافه، سواء طال الخروج أو قصر؛ لمفهوم حديث عائشة السابق، ولأنه خروج لغير حاجة فأبطله.
وأما خروج النبي ﷺ من معتكفه مع صفية ﵂ لِيَقْلِبَها إلى بيتها [البخاري: ٢٠٣٨، ومسلم: ٢١٧٥]، فيحتمل أنه لم يكن له بدٌّ؛ لأنه كان ليلًا، فلم يأمن عليها، ويحتمل أنه فعل ذلك لكون اعتكافه تطوعًا له تركه.
إلا إذا اشترط ذلك في ابتداء اعتكافه لم يبطل الاعتكاف؛ لأنه إذا شرط الخروج فكأنه نذر القدر الذي أقامه، ولتأكد الحاجة إليه وامتناع النيابة فيه، ولورود الشرط في الحج واللعان.
وعنه، واختاره المجد: لا يجوز الخروج وإن شرطه؛ لمنافاته الاعتكاف، كشرط ترك الإقامة في المسجد والنزهة والفرجة، بخلاف
596
المجلد
العرض
99%
الصفحة
596
(تسللي: 594)