التنبيه على الألفاظ في الغريبين - محمد بن ناصر بن محمد السلامي
فانطلقنا تَعَادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجنّ الكتاب أو لتلقين الثياب. فأخرجتهُ من عِقَاصها. وأتينا به رسول اللهِ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناسٍ من المشركين من أهل مكة يخبرهم أمر رسول الله، ﷺ، فقال رسول الله، ﷺ،: يا حاطبُ ما هذا قال: يا رسول الله! لا تعجل عليَّ، إني كنت امْرَأً ملصقًا في قريش ولم أكنْ من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات لهم بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلتُ ذلك كفرًا ولا ارتدادًا، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله، ﷺ: قدْ صدقكم. قال عمر: يا رسول الله دعْني أضربْ عنقَ هذا المنافقِ. قال: إنَّه شهدَ بدرًا، وما يدريك لعلّ الله أنْ يكونَ قد اطَّلع على أهلِ بدر فقال: اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم.
305