اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التنبيه على الألفاظ في الغريبين

محمد بن ناصر بن محمد السلامي
التنبيه على الألفاظ في الغريبين - محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ومن ذلك قال في باب العين مع الصاد في خبر رواه عبد اللهِ بنُ نُفَيْعٍ في شأن صنم، قال: فجاء ثَعلبان فأكلا الجُبن والزُّبدَ، ثم عَصَلا على رأسِ الصنم، أيِ: بالا. هكذا ذكره في كتابه ثَعْلبانِ بلفظ التثنية.
قلت: وهذا قبيح من مثل هذا المصّنف مع علمهِ وفهمهِ ودرايتهِ، كيف ذهبَ عليه مِثلُ هذا حتَّى أخطأ في تفسيره، وصحّف في روايته؟!
وإنَّما الحديث أنَّ رجلًا كانَ يعبد صنمًا في الجاهليةِ، قبل الإسلام، وكانَ يجيء باللبنِ والزُّبَد فيلقيه على رأس صَنَمهِ ويقول له: اطعَم. ففعل ذلكَ به يومًا، وقعد عنده لينظرَ مَنْ يأكلُ اللبنَ والزُّبَدَ، فجاء ثُعْلبان، وهو الذكر مِنَ الثعالبِ، اسم له معروفٌ عنَد العلماءِ، لا مثنّى كما ذكره، فأكلَ اللبنَ والزّبَدَ ثم عَصَلَ على رأس الصنمِ، فقامَ الرجلُ فضربَ الصنم فَكَسرهُ، ثم جاء إلى النبَّي، ﷺ، فأخبر بذلك وأسلم، وقال فيه شعرًا:
أربٌّ يبولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأسِهِ ... لقدْ ذَلَّ مَنْ بالتْ عَلَيهِ الثَعَالِبُ
هكذا رواه العلماءُ، والحديثُ مذكورٌ في الكتب المؤلَّفة على حروفِ المعجمِ في أسماءِ
310
المجلد
العرض
35%
الصفحة
310
(تسللي: 152)