اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التنبيه على الألفاظ في الغريبين

محمد بن ناصر بن محمد السلامي
التنبيه على الألفاظ في الغريبين - محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ومن ذلك ما وقعَ أيضًا من الخطأ في تفسيره، ما ذكره في باب (القاف مع الراء)، قال: وفي الحديث أنّه قالَ لأَنْجَشَةَ وهوَ يحدو بالنساءِ: رفقًا بالقوارير، شبّهَهُنَّ بها لضعفِ عزائِمِهنّ، والقواريرُ يُسرعُ إليها الكسرُ، وكانَ أنجشةُ يحدو بهنّ وينشدُ من القريضِ والرجزِ ما فيه تشبيبٌ، فلم يأمن أنْ يصيبهنّ أو يقعَ في قلوبهنّ حداؤه، فأُمرَ بالكف عن ذلك، وقيل: الغناء رقية الزنى.
قلت: هذا ما ذكره في كتابه، وهذا الذي ذكره من التفسير قول، ﷺ رفقًا بالقوارير، يعني النساء، وهنّ أزواجه ﵇، ورضيَ الله عنهنّ، لا يجوز ولا يسوغُ أن يُحْمَل قولُه ﵇، على ذلك، إذ قد نزّه الله أزواج نبيّه، ﷺ، عن ذلك بقوله تعالى: (والطيّبات للطيّبين)، قوله: (يا نساءَ النبيّ لستنّ كأحدٍ منَ النساءِ)، وإنما أراد ﷺ أنَّ الإبل إذا سمعتِ الحداءَ أَعْنَقتْ وأسرعتِ السّير، فربّما قَلِقَ وضينُ الهودج فوقعتْ إحداهنّ منَ البعيرِ لشدّةِ السيرِ فينكسرَ بعضُ أعضائها أو ينخلِعُ. فشبّههنّ بالقوارير لضعفهنّ، وأنّ الزجاج سريع الانكسار، ولم يرد ﵇ ما ذكره المصنّف من ضعفِ العزائمِ، معاذ الله، مما ظنّ
354
المجلد
العرض
44%
الصفحة
354
(تسللي: 192)