اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التنبيه على الألفاظ في الغريبين

محمد بن ناصر بن محمد السلامي
التنبيه على الألفاظ في الغريبين - محمد بن ناصر بن محمد السلامي
وإنما الصوابُ أن يُقالَ: إنّهنّ أعدنَ مرةً بعدَ مرّة، لا أنّها عادت هي، وإنَّما أعادها المسبّح فهي عمل له، وهذا تجوُّزٌ منه في القول.

ومن ذلك في باب (العين والياء)، قال: وفي حديث عُمَر أنّه قال لرجلٍ لطَمَهُ عليٌّ لأنه كان ينظُر إلى حرَمِ المسلمين في الطوافِ فاستَعْدى عُمَرَ عليه فقالَ: ضَربَكَ بحقٍّ أصابته عينٌ من عيونِ الله.
قلت: هكذا ذكره في الكتاب أصابتهُ، بالهاء، وإنّما الصوابُ: أصابتكَ عينٌ، بكافِ المخاطبةِ، لأنَّه خطابٌ لحاضرٍ، يعني الرجلَ الذي شكا إلى عمرَ ﵁.
وجعل عمر، ﵁، عينَ عليٍّ ﵁، في منزلةِ عينٍ من الملائكةِ الحَفَظةِ، لأنَّه نظرَ بالحقِّ. فعاقبَ الرجلَ إذ أطاف النظر إلى ما لا يحلّ له في أشرفِ مكانٍ وأحرَمهِ، فكانَ بمنزلةِ ملكٍ عاقَب العاصيَ بإذنِ الله وأمرِه، ولأنّ أولياءَ الله تعالى ينظرون بنورِ الله تعالى.
ويُكشفُ لهم ما لا يُكشف لغيرِهم منَ الغَيْبِ، فلم يَقُل: لعليٍّ، ﵁، شيئًا وأنكرَ على الرجل فِعلَه
326
المجلد
العرض
38%
الصفحة
326
(تسللي: 166)