اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التنبيه على الألفاظ في الغريبين

محمد بن ناصر بن محمد السلامي
التنبيه على الألفاظ في الغريبين - محمد بن ناصر بن محمد السلامي
وما ذكره المؤلّف من قوله: ينْهونَ الناسَ عن متابعةِ الرسولِ، ويَتَباعدون عنه، فلا يليق بمعنى الآية، لأنّ كفّار قريشٍ كلَّهم كانوا يَنْهَونَ عنْ متابعةِ النبيّ، ﵇، ويتباعدون عن أذيّته، فهذا معلومٌ لا يحتاجُ إلى نص.
وإنّما الذي كانَ يمنعُ من أذاهُ ويحميهِ من كفّارِ قريشٍ، عَمَّه أبو طالبٍ، ومَنْ معهُ مِنْ بني هاشمٍ، غير أخيه أبي لهب، فإنّه كان يؤذي النبيّ، ﷺ، ويبلغُ منهُ كلّ مبلغٍ لهُ، ونعيًا عليه، فأنزل الله فيه: (تبّت يدا أبي لهبٍ وتَبّ) لأنّه كانَ قالَ للنبيّ، ﷺ، لمّا دعاهُ وجماعةَ بني هاشمٍ أطعمهم طعامًا، ثمّ دعاهم إلى الإسلام، فقال له: تبًّا لكَ ألهذا دَعَوْتَنا؟. فأنزل الله فيه (تبّت يدا أبي لهبٍ)، وأنزل في حقِّ أبي طالب ومن معه من بني أبيه الذين لم يسلموا وهم ينهون عنه وينأون عنه، فظنَّ المصنّف أنَّ المرادَ بذلكَ كفّار قريشٍ، فأخطأ ظنّه، وفسّر القرآن برأيهِ، والقرآن لا يُفسّر بالظنّ والرأي، وإنّما يفسّر بالنقل والسماعِ عنِ الصحابةِ الذينَ عرفوا في أي سبب نزلَ. فقد روى ابن عباس عن النبيّ، ﵇، أنّه
405
المجلد
العرض
54%
الصفحة
405
(تسللي: 238)