التنبيه على الألفاظ في الغريبين - محمد بن ناصر بن محمد السلامي
وهذا حديثٌ رواهُ جابرُ بنُ عبدِ الله الأنصاريُّ السُّلمي، في ذكر سَريّة أبي عبيدةَ ابنِ الجرّاح، لمّا بعثَهُ رسولُ الله، ﷺ إلى سِيْفِ البحرِ ليلتقي عيرَ أبي سفيانَ بن حربٍ لمَّا توجَّه إلى الشامِ، وذلك قبل وقعة بدر، ليقطعوا عليه، وزوَّدهم النبيّ، ﵇ جِرابًا من تمرٍ، فكان أبو عبيدة، ﵁ يقسِّم على أصحابهِ في كلِّ يوم تمرةً فنفدَ التَّمرُ. وقد أقاموا أيّامًا كثيرةً، فصاروا يَخْبِطون الشَّجرَ بقسِّيهم وعصِيِّهم، ويأكلونَ الورقَ، فسمّوا جَيش الخَبَط.
حتّى ألقى لهم البحرُ دابةً عظيمةً يقالُ لها: العنبرُ، ميتةً فقالوا: كيف نأكُلُها: غُزاةٌ وجِياعٌ وفي سبيلِ الله؟! كلوا فأكَلُوا بضعةَ عَشر يومًا، وكانوا ثلاثمائة رجلٍ، وكانَ مَعَهمْ قيسُ بن سعدٍ بن عُبَادة بن دُلَيْم الأَنْصاريّ الخزرجي، وكان جوادًا،
ولم يكنْ مَعَه مالٌ، فلمّا رأى ما لحقَ بالمسلمينَ من الجوعِ والجهدِ نادى: ألا مَنْ يبيعني جزائر بأوساقٍ من التمرِ أعطيه إيّاها بالمدينة؟.
فجاءه أعرابيٌّ فباعَهُ خمسَ جزائر بأوساقٍ من تمر يعطيه إيَّاها بالمدينة،
حتّى ألقى لهم البحرُ دابةً عظيمةً يقالُ لها: العنبرُ، ميتةً فقالوا: كيف نأكُلُها: غُزاةٌ وجِياعٌ وفي سبيلِ الله؟! كلوا فأكَلُوا بضعةَ عَشر يومًا، وكانوا ثلاثمائة رجلٍ، وكانَ مَعَهمْ قيسُ بن سعدٍ بن عُبَادة بن دُلَيْم الأَنْصاريّ الخزرجي، وكان جوادًا،
ولم يكنْ مَعَه مالٌ، فلمّا رأى ما لحقَ بالمسلمينَ من الجوعِ والجهدِ نادى: ألا مَنْ يبيعني جزائر بأوساقٍ من التمرِ أعطيه إيّاها بالمدينة؟.
فجاءه أعرابيٌّ فباعَهُ خمسَ جزائر بأوساقٍ من تمر يعطيه إيَّاها بالمدينة،
185