التنبيه على الألفاظ في الغريبين - محمد بن ناصر بن محمد السلامي
وإنّما هذا حديثُ المغيرةِ بنِ شُعبة الثقفي، ﵀، قال: كنتُ عندَ أبي بكرٍ خليفة رسولِ الله ﷺ، وكانَ عندَه فرسٌ منْ خيلِ الصدقةِ أراد أنْ يحملَ عليهِ رجلًا منَ المسلمينَ ليقاتل عليه في سبيل الله، فقالَ لهُ رجلٌ عندَه من الأَنصارِ: احمِلْني على هذا الفرسِ - ولم يكن أهلًا لذلكَ. فأبى أبو بكرٍ ذلك وقال:
بل أَحْمِل عليه رجلًا يقاتلُ في سبيل الله. فقالَ له الرجل، لأنا أَفْرَس بالخيلِ منكَ ومنْ أبيكَ قال المُغيرةُ: فركَنْت أنفه بركبتي، أي ضربتُ أنفه، فسال مَنْخَراهُ دَمًَا، فقالَ أبو بكرٍ ما يزعُ السلطانُ أكثرُ ممَّا يزعُ القرآنُ، ولم يقُلْ للمغيرةِ شيئًا، إذ قدْ ذَبَّ عن سلطانِ الله، وعاقَبِ من أرادِ هوانَه.
والحديثُ مشهورٌ محفوظٌ لا يَخْفَى على من قَرَأ الحديثَ والسيرةَ. وقد أَخَبَرْناه الشيوخُ محمَّدُ بنُ الحسين، أبو بكر الفرضيِّ، ويحيى بنُ عبدِ الرحمنِ العَدْلُ،
بل أَحْمِل عليه رجلًا يقاتلُ في سبيل الله. فقالَ له الرجل، لأنا أَفْرَس بالخيلِ منكَ ومنْ أبيكَ قال المُغيرةُ: فركَنْت أنفه بركبتي، أي ضربتُ أنفه، فسال مَنْخَراهُ دَمًَا، فقالَ أبو بكرٍ ما يزعُ السلطانُ أكثرُ ممَّا يزعُ القرآنُ، ولم يقُلْ للمغيرةِ شيئًا، إذ قدْ ذَبَّ عن سلطانِ الله، وعاقَبِ من أرادِ هوانَه.
والحديثُ مشهورٌ محفوظٌ لا يَخْفَى على من قَرَأ الحديثَ والسيرةَ. وقد أَخَبَرْناه الشيوخُ محمَّدُ بنُ الحسين، أبو بكر الفرضيِّ، ويحيى بنُ عبدِ الرحمنِ العَدْلُ،
224