شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
ثم يقول اللهم العن عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا الى أرض الوباء قالت عائشة فذكرت ما سمعت منهم لرسول الله ﵌ وقلت له انهم ليهذون وما يعقلون من شدة الحمى قالت فقال رسول الله ﵌ اللهم حبب الينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وصححها لنا وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها فاجعلها بالجحفة فبعد دعوته ﵌ طاب لهم الحال وانصرف عنهم البؤس والوباء والاقتار والاقلال وتم لهم موعد ربهم فاستخلفهم في الارض ومكن لهم في الدين الذي ارتضى لهم وأبدلهم من الخوف أمنا ومن الوحشة أنسا وكره اليهم وحظر عليهم الرجوع الى مكة فصاروا لا يأتونها الا حجاجا أو معتمرين أو مسافرين على قدم مستوفزين
[فصل ولما اطمأن برسول الله الدار وأعز الله جنده أذن له بقتال قريش ومن ناواه من غيرهم]
(فصل) ولما اطمأن رسول الله ﵌ بالمدينة واستقر به القرار واقر الله عينه بالفة المهاجرين والانصار وأعز الله جنده باجتماع الكلمة والدار أذن الله له في الانتقام من أعدائه والانتصار فعقد ﵌ الألوية للامراء وجهز السرايا وشن الغارات على من داناه من مشركي العرب وحين فرغ منهم تطاول الى تخوم الشام وبلاد العجم مرة بنفسه كغزوة تبوك ومرة سراياه وبعوثه كغزوة مؤتة وحتى كتب آخرا الى ملوك الاقاليم يخوفهم ويتهددهم ويدعوهم الى طاعته فمنهم من اتبعه على دينه كالنجاشى وملوك اليمن وملك عمان ومنهم من هادنه واتحفه بالهدايا كهرقل وملك ايلة والمقوقس صاحب مصر ومنهم من يعصي فأظفره الله به ووفدت الوفود من حولها (يهذون) بالذال المعجمة من هذى يهذي تكلم بغير معقول (الجحفة) بالضم ثم السكون والفاء قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهى ميقات أهل مصر والشام ان لم يروا على المدينة ذكر ذلك ياقوت وقال روي ان النبي ﵌ نعس ليلة في بعض أسفاره إذ استيقظ فايقظ أصحابه وقال مرت بي الحمى في صورة امرأة ثائرة الرأس منطلقة الى الجحفة (الاقتار) الضيق في النفقة (مستوفزين) غير مطمئنين من قولهم استوفز في قعدته اذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئن فيه وهو كناية عن العجلة (الالوية) جمع لواء وهو العلم (السرايا) جمع سرية بمهملة فراء الطائفة من الجيش تكون من خمسة أنفس الى ثلثمائة أو اربعمائة كذا في القاموس (شن) بمعجمة فنون أي صبها عليهم من كل وجه (داناه) قرب اليه (تطاول) أي امتد نظره (تخوم) جمع تخم بتاء فوقية مضمومة فخاء معجمة ساكنة الفصل بين الارض من المعالم والحدود (هادنه) من المهادنة وهى المصالحة
[فصل ولما اطمأن برسول الله الدار وأعز الله جنده أذن له بقتال قريش ومن ناواه من غيرهم]
(فصل) ولما اطمأن رسول الله ﵌ بالمدينة واستقر به القرار واقر الله عينه بالفة المهاجرين والانصار وأعز الله جنده باجتماع الكلمة والدار أذن الله له في الانتقام من أعدائه والانتصار فعقد ﵌ الألوية للامراء وجهز السرايا وشن الغارات على من داناه من مشركي العرب وحين فرغ منهم تطاول الى تخوم الشام وبلاد العجم مرة بنفسه كغزوة تبوك ومرة سراياه وبعوثه كغزوة مؤتة وحتى كتب آخرا الى ملوك الاقاليم يخوفهم ويتهددهم ويدعوهم الى طاعته فمنهم من اتبعه على دينه كالنجاشى وملوك اليمن وملك عمان ومنهم من هادنه واتحفه بالهدايا كهرقل وملك ايلة والمقوقس صاحب مصر ومنهم من يعصي فأظفره الله به ووفدت الوفود من حولها (يهذون) بالذال المعجمة من هذى يهذي تكلم بغير معقول (الجحفة) بالضم ثم السكون والفاء قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهى ميقات أهل مصر والشام ان لم يروا على المدينة ذكر ذلك ياقوت وقال روي ان النبي ﵌ نعس ليلة في بعض أسفاره إذ استيقظ فايقظ أصحابه وقال مرت بي الحمى في صورة امرأة ثائرة الرأس منطلقة الى الجحفة (الاقتار) الضيق في النفقة (مستوفزين) غير مطمئنين من قولهم استوفز في قعدته اذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئن فيه وهو كناية عن العجلة (الالوية) جمع لواء وهو العلم (السرايا) جمع سرية بمهملة فراء الطائفة من الجيش تكون من خمسة أنفس الى ثلثمائة أو اربعمائة كذا في القاموس (شن) بمعجمة فنون أي صبها عليهم من كل وجه (داناه) قرب اليه (تطاول) أي امتد نظره (تخوم) جمع تخم بتاء فوقية مضمومة فخاء معجمة ساكنة الفصل بين الارض من المعالم والحدود (هادنه) من المهادنة وهى المصالحة
166