شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
عليه وسلم هو لك يا عبد زمعة ثم قال النبي ﷺ الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقى الله ﷿.
[ومن ذلك خبر المخزومية التي سرقت وإقامة الحد عليها]
وعن عائشة ان قريشا اهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت في غزوة الفتح فقالوا من يكلم فيها رسول الله ﷺ قالوا ومن يجتريء عليه الا اسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ فكلمه اسامة فقال رسول الله صلى (هو لك يا عبد بن زمعة) بنصب ابن وفي عبد النصب والرفع كنظائره وقال النووي كان فراش زمعة ثابتا اما باقراره في حال حياته واما بعلم النبي ﷺ ذلك (الولد للفراش) معناه اذا كان للرجل زوجة أو أمة قد صارت فراشا له وأتت بولد يمكن كونه منه لحقه وجري بينهما التوارث وغيره من الاحكام سواء كان موافقا له في الشبه أم مخالفا خلافا لابي حنيفة في عدم اشتراط الامكان ولا تصير الأمة فراشا الا بالوطيء وقال أبو حنيفة لا تصير فراشا الا اذا ولدت ولدا واستلحقه (وللعاهر) وهو الزاني يقال عهر أى زنا وعهرت أى زنت والعهر بفتح المهملة وسكون الهاء الزنا (الحجر) بفتحتين أي الخيبة ولا حق له في الولد وعادة العرب تقول له الحجر وهو التراب ونحو ذلك أى له الخيبة وضعف النووي وغيره قول من قال المراد بالحجر الرجم لانه ليس كل زان يرجم ولانه لا يلزم من رجمه نفى الولد عنه (احتجبى منه) أمرها بالاحتجاب ندبا واحتياطا وورعا (لما رأى) بكسر اللام وتخفيف الميم (من شبهه بعتبة) قال النووي فيه دليل على ان الشبه وحكم القافة انما يعتمد اذا لم يكن أقوى منه كالفراش وجاء مثل ذلك في قصة المتلاعنيين قال واحتج أبو حنيفة والاوزاعي والثوري وأحمد بهذا الحديث على ان الوطيء بالزنا له حكم الوطئ بالنكاح في حرمة المصاهرة ووجه احتجاجهم أمر سودة بالاحتجاب قال النووي وهذا احتجاج باطل وعجب من ذكره لأن هذا على تقدير كونه من الزنا فهو أجنبي من سودة لا يحل الظهور له سواء الحق بالزاني أم لا فلا تعلق لها بالمسئلة المذكورة وفي هذا الحديث ان حكم الحاكم لا يحل الأمر في الباطن لانه ﷺ حكم انه أخو سودة واحتمل بسبب التشبه ان يكون من عتبة فلو كان الحكم يحل الباطن لما أمرها بالاحتجاب قاله النووى (وعن عائشة) كما رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي (المرأة المخزومية) اسمها فاطمة بنت الاسود (سرقت) بفتح الراء (حب رسول الله ﷺ) بكسر الحاء أى محبوبه (فكلم أسامة) زاد مسلم في رواية فتلوّن وجه رسول الله ﷺ وفي رواية لمسلم انها عادت بأم سلمة (أشفع في حد من حدود الله) استفهام انكار وتعظيم لما فعل زاد مسلم فقال أسامة استغفر لي يا رسول الله ففيه حرمة الشفاعة في حدود الله تعالى بعد بلوغها الى الامام وهو اجماع ويجوز قبل بلوغها الى الامام اذا لم يكن المشفوع له صاحب شر واذاء للناس عند أكبر العلماء واما التعزيرات فيجوز الشفاعة
[ومن ذلك خبر المخزومية التي سرقت وإقامة الحد عليها]
وعن عائشة ان قريشا اهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت في غزوة الفتح فقالوا من يكلم فيها رسول الله ﷺ قالوا ومن يجتريء عليه الا اسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ فكلمه اسامة فقال رسول الله صلى (هو لك يا عبد بن زمعة) بنصب ابن وفي عبد النصب والرفع كنظائره وقال النووي كان فراش زمعة ثابتا اما باقراره في حال حياته واما بعلم النبي ﷺ ذلك (الولد للفراش) معناه اذا كان للرجل زوجة أو أمة قد صارت فراشا له وأتت بولد يمكن كونه منه لحقه وجري بينهما التوارث وغيره من الاحكام سواء كان موافقا له في الشبه أم مخالفا خلافا لابي حنيفة في عدم اشتراط الامكان ولا تصير الأمة فراشا الا بالوطيء وقال أبو حنيفة لا تصير فراشا الا اذا ولدت ولدا واستلحقه (وللعاهر) وهو الزاني يقال عهر أى زنا وعهرت أى زنت والعهر بفتح المهملة وسكون الهاء الزنا (الحجر) بفتحتين أي الخيبة ولا حق له في الولد وعادة العرب تقول له الحجر وهو التراب ونحو ذلك أى له الخيبة وضعف النووي وغيره قول من قال المراد بالحجر الرجم لانه ليس كل زان يرجم ولانه لا يلزم من رجمه نفى الولد عنه (احتجبى منه) أمرها بالاحتجاب ندبا واحتياطا وورعا (لما رأى) بكسر اللام وتخفيف الميم (من شبهه بعتبة) قال النووي فيه دليل على ان الشبه وحكم القافة انما يعتمد اذا لم يكن أقوى منه كالفراش وجاء مثل ذلك في قصة المتلاعنيين قال واحتج أبو حنيفة والاوزاعي والثوري وأحمد بهذا الحديث على ان الوطيء بالزنا له حكم الوطئ بالنكاح في حرمة المصاهرة ووجه احتجاجهم أمر سودة بالاحتجاب قال النووي وهذا احتجاج باطل وعجب من ذكره لأن هذا على تقدير كونه من الزنا فهو أجنبي من سودة لا يحل الظهور له سواء الحق بالزاني أم لا فلا تعلق لها بالمسئلة المذكورة وفي هذا الحديث ان حكم الحاكم لا يحل الأمر في الباطن لانه ﷺ حكم انه أخو سودة واحتمل بسبب التشبه ان يكون من عتبة فلو كان الحكم يحل الباطن لما أمرها بالاحتجاب قاله النووى (وعن عائشة) كما رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي (المرأة المخزومية) اسمها فاطمة بنت الاسود (سرقت) بفتح الراء (حب رسول الله ﷺ) بكسر الحاء أى محبوبه (فكلم أسامة) زاد مسلم في رواية فتلوّن وجه رسول الله ﷺ وفي رواية لمسلم انها عادت بأم سلمة (أشفع في حد من حدود الله) استفهام انكار وتعظيم لما فعل زاد مسلم فقال أسامة استغفر لي يا رسول الله ففيه حرمة الشفاعة في حدود الله تعالى بعد بلوغها الى الامام وهو اجماع ويجوز قبل بلوغها الى الامام اذا لم يكن المشفوع له صاحب شر واذاء للناس عند أكبر العلماء واما التعزيرات فيجوز الشفاعة
413