اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
فجهز رسول الله ﵌ زيد بن حارثة فقتل الهنيد وابنه ورجالا من قومه وجمع السبايا والأموال من بلاد جذام ممن كان قد أسلم ولحقه امان رسول الله ﷺ فاعترضه رجال من جذام واخبروه باسلامهم فصدقهم وأمر الجيش أن لا يهبطوا واديهم ثم سألوه السبايا التي عنده فهم أن يردها عليهم ثم صرفه عن ذلك تهمة سمعها منهم فانطلقوا الى رفاعة بن زيد وكل ذلك لم يعلم به فقالوا له انك تحلب المعزا ونساء جذام أسارى فسار مشتكيا الى رسول الله ﵌ وركب معه رجال من قومه فقطعوا الطريق في ثلاث ليال فلما رآهم رسول الله ﵌ وهو في الناس الاح اليهم بيده أن تعالوا فدفع رفاعة الى رسول الله ﵌ كتابه الذي قد كان كتبه له وقال دونك يا رسول الله قديما كتابه حديثا غدره فقال رسول الله ﵌ اقرأ يا غلام واعلن فقرأه ثم استخبرهم فأخبروه فقال رسول الله ﷺ كيف أصنع بالقتلى ثلاث مرات فقال رفاعة أنت أعلم يا رسول الله لا يحرم عليك حلالا ولا يحل لك حراما فقال أبو زيد بن عمرو الجذامى اطلق لنا يا رسول الله من كان حيّا ومن قتل فهو تحت قدمي هذه فقال رسول الله ﵌ صدق أبو زيد اركب معهم يا على فقال على كرم الله وجهه ان زيدا لا يطيعني فأعطاه النبي ﵌ سيفه فلما خرجوا اذا رسول زيد قد استقبلهم على ناقة من ابلهم فأخذوها ثم تقدموا فلقوا زيدا بفيفاء الفحلتين فأخذوا كل شئ معه من ما لهم والله أعلم
[الكلام على غزوة ذات السلاسل وشرح ذلك]
وفي هذه السنة وقيل في الثامنة غزوة ذات السلاسل سميت بذلك لأن المشركين ارتبط (تهمة) بفتح الهاء واسكانها (تحلب المعزى) بكسر الميم مقصور وممدود ما عدا الضأن من الغنم كالمعز والمعيز والأمعوز والمعازو واحدها ماعز (قديما كتابه حديثا غدره) بنصب قديما وحديثا باضمار كان (فهو تحت قدمي هذه) أى ساقط ليس فيه شيء (بفيفاء) بفتح الفاء بينهما تحتية آخره همزة ممدودة ويقصر الارض المستوية والمفازة لا ماء فيها (الفحلتين) بالفاء والمهملة تثنية فحلة. وفي جمادى الاخرى من (هذه السنة) أي التاسعة (وقيل في الثامنة) وهو الصحيح بل لم يذكر النووي غيره غزوة ذات السلاسل رواها الشيخان عن أبي عثمان النهدي وعن أبي عمرو وهى بفتح السين المهملة على المشهور (سمي بذلك لان المشركين ارتبط بعضهم ببعض خشية أن يفروا) أو لانه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة قولان وقيل ان أوله بالضم ذكره ابن الاثير وغيره قال النووى
363
المجلد
العرض
79%
الصفحة
363
(تسللي: 362)