شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
خالد بن الوليد وهو مقبل من مكة فقلت أين يا ابا سليمان قال والله لقد استقام الميسم وان الرجل لنبي اذهب اليه فأسلم فحتى متى فقال ما جئت الا لذلك قال فلما قدمنا المدينة على النبى ﷺ تقدم خالد بن الوليد فاسلم وبايع ثم دنوت فقلت يا رسول الله إني أبايعك على أن يغفر لى ما تقدم من ذنبى وما تأخر فقال النبى ﵌ بايع وأسلم فان الاسلام يجب ما قبله وان الهجرة تجب ما قبلها قيل وكان معهما عثمان بن طلحة العبدري ولما رآهم النبى ﷺ مقبلين قال لاصحابه رمتكم مكة بافلاذ كبدها وكان اسلامهم بعد الحديبية وقبل خيبر والفتح*
[الكلام على اسلام عقيل بن أبى طالب ﵁]
وفيها اسلام عقيل بن أبى طالب الهاشمى ولما أسلم قال له النبي ﵌ يا أبا يزيد اني أحبك حبين حبا لقرابتك مني وحبا لما أعلم من حب عمى أبي طالب اياك روي عقيل عن النبي ﵌ حديثين وسكن البصرة ومات بالشام في خلافة معاوية*
[الكلام على غزوة ذي قرد وتسمى غزوة الغابة]
وفي هذه السنة كانت غزوة مر ذكره في بدء الوحي (استقام الميسم) بكسر الميم بعدها تحتية أى ظهرت لنا علامات النبوة فلم يبق فيها خفاء وروى المنسم بفتح الميم وسكون النون وكسر السين وهو العلامة والطريق والمذهب لكن الرواية الاولى أصوب قاله ابن الاثير (فحتي متى) عبارة عن استبطاء الأمر والتسويف به أى قولك أي لا أومن مثلا حتى يكون كذا وكذا الى متى ذلك (يجب) أى يقطع (ما قبله) ولمسلم يهدم ما قبله أي يسقطه ويمحو أثره (قيل وكان معهما عثمان بن طلحة) بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار بن قصى (العبدرى) نسبة الى بني عبد الدار وبذلك جزم النووى في شرح مسلم وقال أسلم مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص في هدنة الحديبية وشهد فتح مكة ودفع النبى ﷺ مفتاح الكعبة اليه والي شيبة بن عثمان بن أبى طلحة وقال خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم الا ظالم ثم نزل المدينة فأقام بها الي وفاة النبي ﷺ ثم تحول الى مكة وأقام بها حتى توفي سنة اثنين وأربعين وقيل انه استشهد يوم أجنادين بفتح الدال وكسرها وهو موضع بقرب بيت المقدس كانت غزوته في أوائل خلافة عمر انتهى وفيها اسلام عقيل (اني أحبك) فيه انه يندب للشخص اذا أحب أحد ان يعلمه كما في الحديث الصحيح إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه انه يحبه رواه أحمد والبخاري في الادب وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم عن المقدام بن معدي كرب ورواه ابن حبان أيضا عن أنس ورواه البخاري في الادب عن رجل من الصحابة ورواه أحمد أيضا عن أبي ذر (حبين) أي لسببين اقتضيا أن أحبك زيادة على المحبة التي هي لله ﷿ (حبا لقرابتك مني) وشأن القريب محبة قريبة غالبا وحبا بما أعلم من حب عمي ابي طالب (اياك) ومن شأن المحب محبة حبيب الحبيب ولانه بقى عليه من حق التربية أن يحب من كان يحبه (روى عقيل حديثين) أخرجهما عبد الله بن أحمد بن حنبل كلاهما في النهي عن الدعاء بالرفاء والبنين للمتزوج (البصرة)
[الكلام على اسلام عقيل بن أبى طالب ﵁]
وفيها اسلام عقيل بن أبى طالب الهاشمى ولما أسلم قال له النبي ﵌ يا أبا يزيد اني أحبك حبين حبا لقرابتك مني وحبا لما أعلم من حب عمى أبي طالب اياك روي عقيل عن النبي ﵌ حديثين وسكن البصرة ومات بالشام في خلافة معاوية*
[الكلام على غزوة ذي قرد وتسمى غزوة الغابة]
وفي هذه السنة كانت غزوة مر ذكره في بدء الوحي (استقام الميسم) بكسر الميم بعدها تحتية أى ظهرت لنا علامات النبوة فلم يبق فيها خفاء وروى المنسم بفتح الميم وسكون النون وكسر السين وهو العلامة والطريق والمذهب لكن الرواية الاولى أصوب قاله ابن الاثير (فحتي متى) عبارة عن استبطاء الأمر والتسويف به أى قولك أي لا أومن مثلا حتى يكون كذا وكذا الى متى ذلك (يجب) أى يقطع (ما قبله) ولمسلم يهدم ما قبله أي يسقطه ويمحو أثره (قيل وكان معهما عثمان بن طلحة) بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار بن قصى (العبدرى) نسبة الى بني عبد الدار وبذلك جزم النووى في شرح مسلم وقال أسلم مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص في هدنة الحديبية وشهد فتح مكة ودفع النبى ﷺ مفتاح الكعبة اليه والي شيبة بن عثمان بن أبى طلحة وقال خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم الا ظالم ثم نزل المدينة فأقام بها الي وفاة النبي ﷺ ثم تحول الى مكة وأقام بها حتى توفي سنة اثنين وأربعين وقيل انه استشهد يوم أجنادين بفتح الدال وكسرها وهو موضع بقرب بيت المقدس كانت غزوته في أوائل خلافة عمر انتهى وفيها اسلام عقيل (اني أحبك) فيه انه يندب للشخص اذا أحب أحد ان يعلمه كما في الحديث الصحيح إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه انه يحبه رواه أحمد والبخاري في الادب وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم عن المقدام بن معدي كرب ورواه ابن حبان أيضا عن أنس ورواه البخاري في الادب عن رجل من الصحابة ورواه أحمد أيضا عن أبي ذر (حبين) أي لسببين اقتضيا أن أحبك زيادة على المحبة التي هي لله ﷿ (حبا لقرابتك مني) وشأن القريب محبة قريبة غالبا وحبا بما أعلم من حب عمي ابي طالب (اياك) ومن شأن المحب محبة حبيب الحبيب ولانه بقى عليه من حق التربية أن يحب من كان يحبه (روى عقيل حديثين) أخرجهما عبد الله بن أحمد بن حنبل كلاهما في النهي عن الدعاء بالرفاء والبنين للمتزوج (البصرة)
327