شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
بمظلمة في دم ولا مال رواه أبو داود* وروي أيضا ان رجلا قال لرسول الله ﵌ سعرلنا قال بل أدعو ثم جاءه آخر فقال يا رسول الله سعر لنا فقال بل الله يخفض ويرفع وانى لارجو ان القي الله وليس لاحد عندي مظلمة*
[مطلب في اتخاذه ﷺ المنبر وخبر حنين الجذع]
وفيه اتخذ رسول الله ﷺ المنبر فكان من حديثه ما رويناه في صحيح البخارى عن جابر بن عبد الله ﵄ ان امرأة من الأنصار قالت لرسول الله ﷺ يا رسول الله الا اجعل لك شيئا تقعد عليه فان لى غلاما نجارا قال ان شئت قال فعملت له المنبر فلما كان يوم الجمعة قعد النبي ﷺ على المنبر الذى صنع فصاحت النخلة التى كان يخطب عليها عندها حتى كادت أن تنشق فنزل النبي ﷺ حتى أخذها فضمها اليه فجعلت تئن كأنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت قال بكت على ما كانت تسمع من الذكر رواه البخاري أيضا عن سهل ابن سعد وفيه ان النبي ﷺ سألها ذلك قيل والجمع بينهما انها سألت النبي يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ فمن قال القابض مفردا قصر الصفة على المنع والحرمان ومن جمع أثبت الصفتين (بمظلمة) بفتح الميم وكسر اللام أي ظلم (في دم ولا مال) في ذلك عظيم خوفه ﷺ من ربه ﵎ سيما فيما كان من حقوق المخلوقين وفيه حرمة التسعير وان المسعر يسمى ظالما (رواه) أحمد (وأبو داود) وغيرهما وصححه الترمذي عن أنس (وروي) مبنى للفاعل يعنى أبا داود* تاريخ اتخاذ المنبر (وفيه) أي في هذا العام يريد سنة ثمان من الهجرة وقيل كان اتخاذه سنة سبع (اتخذ ﷺ منبرا) ففيه ندب اتخاذ المنبر والخطبة عليه والمنبر مشتق من النبر وهو الارتفاع (في صحيح البخاري) ورواه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائي وغيرهم (ان امرأة من الانصار) اسمها فاطمة كما ذكره ابن الانصاري أو عائشة كما ذكره البرماوي وذكر المصنف فيما بعد عدم وقوفه على اسمها (فلما كان يوم الجمعة) بالفتح والضم (فصاحت النخلة) هذا من جملة معجزاته ﷺ في نطق الجمادات وسيأتي الكلام على ذلك في المعجزات ان شاء الله تعالى (فنزل النبي ﷺ حتى أخذها) قال في الشفاء وذكر الاسفرايينى ان النبي ﷺ دعاه الى نفسه فجاءه يخرق الارض فالتزمه ثم أمره فعاد الى مكانه (تئن) بفتح الفوقية وكسر الهمزة (أنين) بالفتح (الصبي) الصغير (الذي يسكت) بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الكاف وفي رواية في الصحيح سمعنا للجذع مثل أصوات العشار وهى بكسر المهملة بعدها معجمة خفيفة جمع عشر بالضم ثم الفتح مع المد وهي الناقة الحامل التى مضت لها عشرة أشهر قاله ابن زيد أو التى قاربت الولادة قاله الخطابي (بكت على ما كانت تسمع من الذكر) قال بعضهم انما قال ذلك ﷺ سترا للقضية والا فبكاؤها انما كان تحزنا على رسول الله ﷺ كما صرحت به الرواية (ورواه) البخارى ومسلم أيضا عن سهيل بن سعد صحابي ابن صحابي تأمر في غزوة بدر عن الواقدي أن سعدا أبا سهل كان ممن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأخره والجمع بينهما كما قاله النووى في شرح مسلم (أنها سألت النبي
[مطلب في اتخاذه ﷺ المنبر وخبر حنين الجذع]
وفيه اتخذ رسول الله ﷺ المنبر فكان من حديثه ما رويناه في صحيح البخارى عن جابر بن عبد الله ﵄ ان امرأة من الأنصار قالت لرسول الله ﷺ يا رسول الله الا اجعل لك شيئا تقعد عليه فان لى غلاما نجارا قال ان شئت قال فعملت له المنبر فلما كان يوم الجمعة قعد النبي ﷺ على المنبر الذى صنع فصاحت النخلة التى كان يخطب عليها عندها حتى كادت أن تنشق فنزل النبي ﷺ حتى أخذها فضمها اليه فجعلت تئن كأنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت قال بكت على ما كانت تسمع من الذكر رواه البخاري أيضا عن سهل ابن سعد وفيه ان النبي ﷺ سألها ذلك قيل والجمع بينهما انها سألت النبي يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ فمن قال القابض مفردا قصر الصفة على المنع والحرمان ومن جمع أثبت الصفتين (بمظلمة) بفتح الميم وكسر اللام أي ظلم (في دم ولا مال) في ذلك عظيم خوفه ﷺ من ربه ﵎ سيما فيما كان من حقوق المخلوقين وفيه حرمة التسعير وان المسعر يسمى ظالما (رواه) أحمد (وأبو داود) وغيرهما وصححه الترمذي عن أنس (وروي) مبنى للفاعل يعنى أبا داود* تاريخ اتخاذ المنبر (وفيه) أي في هذا العام يريد سنة ثمان من الهجرة وقيل كان اتخاذه سنة سبع (اتخذ ﷺ منبرا) ففيه ندب اتخاذ المنبر والخطبة عليه والمنبر مشتق من النبر وهو الارتفاع (في صحيح البخاري) ورواه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائي وغيرهم (ان امرأة من الانصار) اسمها فاطمة كما ذكره ابن الانصاري أو عائشة كما ذكره البرماوي وذكر المصنف فيما بعد عدم وقوفه على اسمها (فلما كان يوم الجمعة) بالفتح والضم (فصاحت النخلة) هذا من جملة معجزاته ﷺ في نطق الجمادات وسيأتي الكلام على ذلك في المعجزات ان شاء الله تعالى (فنزل النبي ﷺ حتى أخذها) قال في الشفاء وذكر الاسفرايينى ان النبي ﷺ دعاه الى نفسه فجاءه يخرق الارض فالتزمه ثم أمره فعاد الى مكانه (تئن) بفتح الفوقية وكسر الهمزة (أنين) بالفتح (الصبي) الصغير (الذي يسكت) بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الكاف وفي رواية في الصحيح سمعنا للجذع مثل أصوات العشار وهى بكسر المهملة بعدها معجمة خفيفة جمع عشر بالضم ثم الفتح مع المد وهي الناقة الحامل التى مضت لها عشرة أشهر قاله ابن زيد أو التى قاربت الولادة قاله الخطابي (بكت على ما كانت تسمع من الذكر) قال بعضهم انما قال ذلك ﷺ سترا للقضية والا فبكاؤها انما كان تحزنا على رسول الله ﷺ كما صرحت به الرواية (ورواه) البخارى ومسلم أيضا عن سهيل بن سعد صحابي ابن صحابي تأمر في غزوة بدر عن الواقدي أن سعدا أبا سهل كان ممن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأخره والجمع بينهما كما قاله النووى في شرح مسلم (أنها سألت النبي
387