اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
فتحدث معهما واخبراه انهما من بنى عامر فامهلهما حتي ناما فقتلهما وكان معهما عقد وجوار من رسول الله ﵌ لم يعلم به فلما قدم على رسول الله ﵌ وأخبره قال لقد قتلت قتيلين لأدينهما (قال المؤلف) في خبر بئر معونة تنازع واختلاف لمن تأمله من ذلك ان ابن اسحق وتبعه غيره ذكروا ان بئر معونة كانت في صفر سنة أربع وذكر النووي في غيره ان بنى النضير في الثالثة ثم روى اهل التواريخ جميعا ان سبب غزوة بنى النضير خروج النبي ﵌ اليهم يستعينهم في دية الرجلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمرى رجوعه من بئر معونة فتعين بذلك ان بئر معونة قبل بني النضير* ومنها ما ذكر اهل السير ان عددهم أربعون والوجه ما رواه البخارى والمحدثون انهم سبعون* ومنها ان البخارى روى عن انس ان رعلا وذكوان وعصية وبنى لحيان استمدوا رسول الله ﵌ وفي رواية أخرى ان النبي ﵌ بعثهم لحاجة والصواب ان خروجهم انما كان بسؤال ابي براء كما تقدم وان القبائل المذكورين انما استصرخهم عامر على أصحاب رسول الله ﷺ حين أبى منه بنو عامر وان بنى لحيان لم يكونوا معهم وانما قتلوا اصحاب سرية الرجيع ولما انتهى الى رسول الله ﷺ خبر مصابهم قال هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارها متخوفا وشق على ابي براء اخفار عامر اياه وقال حسان بن ثابت يحرضه ويؤنبه في الطلب
بني ام البنين ألم يرعكم ... وأنتم من ذوائب اهل نجد
تهكم عامر بأبي براء ... ليخفره وما خطأ كعمد
الا أبلغ ربيعة ذا المساعي ... فما أحدثت في الحدثان بعدى
ابوك ابو الحروب ابو براء ... وخالك ماجد حكم بن سعد
ثم ان ربيعة بن أبى براء حمل على عامر بن الطفيل فطعنه طعنة أرداه عن فرسه فقال عامر (لا دينهما) بلام القسم ثم همزة ثم مهملة مكسورة ثم تحتية مفتوحة ثم نون التأكيد أي لاؤدين ديتهما (يحرضه) بالحاء المهملة والضاد المعجمة أي يحثه (بني أم البنين) اسمها ليلة بنت عامر وكنيت باولادها الاربعة قال لبيد (نحن بني أم البنين الاربعة) (ألم يرعكم) بفتح أوله وضم الراء أى لم يفزعكم ويفجعكم (ذوائب) جمع ذؤابة وهى طرف الشيء (تهكم عامر) أي تعييبه (الحدثان) بكسر الحاء واسكان الدال المهملتين أي القرب يقول كنت أعهدك قديما شجاعا فما أدري ما حدث لك في القرب هل أنت كما أعهد أولا (ماجد) أي كريم (أرداه عن فرسه) أي أسقطه عنه
223
المجلد
العرض
48%
الصفحة
223
(تسللي: 222)