شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا وما بعدها من الآيات الى قوله وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا:
وزاد الأمر اشتدادا أن تقدم حيى بن أخطب الى كعب بن اسد سيد بنى قريظة وسئله ان ينقض العهد الذي بينه وبين رسول الله ﵌ فأبى عليه فلم يزل يخادعه بقول الزور ويمينه امانى الغرور حتى سمح له بالنقض على ان أعطاه العهد لئن رجعت تلك الجموع خائبة ان يرجع معه الى حصنه يصيبه ما أصابه ولما انتهى الى رسول الله ﷺ خبر نقض بني قريظة بعث اليهم سعد بن معاذ وكانوا حلفاء في الجاهلية وبعث معه سعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة وخوات بن جبير وقال لهم ان وجدتموهم ناقضين فالحنوا لي لحنا أعرفه ولا تفهمه الناس وان وجدتموهم على الوفاء فأخبرونى ظاهرا فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم وشاتموهم فلما رجعوا الى رسول الله ﵌ الخوف (وبلغت القلوب الحناجر) أى زالت عن أماكنها حتي بلغت الحناجر من الفزع (وتظنون بالله الظنون) بحذف الالف وصلا ووقفا أهل البصرة وحمزة وباثباتها وصلا ووقفا أهل المدينة والشام وأبو بكر بن عاصم وباثباتها وقفا وحذفها وصلا الباقون ومعناه اختلفت الظنون وظن المنافقون استئصال محمد وأصحابه وظن المؤمنون النصر والظفر لهم (هنالك) أي عند ذلك (ابتلي المؤمنون) أي اختبروا بالحصر والقتال ليتبين المخلص من المنافق (وزلزلوا) حركوا (زلزالا شديدا) حركة شديدة (واذ يقول المنافقون) معتب بن قشير وقيل عبد الله بن أبي وأصحابه (والذين في قلوبهم مرض) شك وضعف اعتقاد ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا هو قول المنافقين يعدنا محمد فتح قصور الشام وفارس وأحدنا لا يستطيع ان يجاوز رحله هذا والله الغرور (وزاد الأمر) بالنصب مفعول والفاعل في قوله ان تقدم ويجوز الرفع على انه فاعل (وسأله ان ينقض العهد فابى) زاد البغوى وقال لست بناقض ما بيني وبينه ولم أرمنه الاوفاء وصدقا (فلم يزل يخادعه بقول الزور الى آخره) لفظ البغوى عن ابن اسحق فلم يزل يقبله في الذروة والغارب (فالحنوا لى) بهمزة وصل وفتح المهملة أى تكلموا بكلام افهمه دون غيرى إذا للحن في الاصل ازالة الكلام عن جهته وأراد ﷺ ان لا يحصل في قلوب أصحابه حين يسمعون نقضهم خوف كما في سيرة ابن اسحاق ولا تفتوا أعضاد الناس أى ولا تكسروها (فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم) زاد البغوي عن ابن اسحق وقالوا لا عقد بيننا وبين محمد ولا عهد (وشاتموهم) فيه أيضا ان الذين شاتمهم سعد بن عبادة وكان رجلا فيه حدة فقال سعد بن معاذ دع عنك مشاتمتهم فما بيننا وبينهم أربي من المشاتمة
وزاد الأمر اشتدادا أن تقدم حيى بن أخطب الى كعب بن اسد سيد بنى قريظة وسئله ان ينقض العهد الذي بينه وبين رسول الله ﵌ فأبى عليه فلم يزل يخادعه بقول الزور ويمينه امانى الغرور حتى سمح له بالنقض على ان أعطاه العهد لئن رجعت تلك الجموع خائبة ان يرجع معه الى حصنه يصيبه ما أصابه ولما انتهى الى رسول الله ﷺ خبر نقض بني قريظة بعث اليهم سعد بن معاذ وكانوا حلفاء في الجاهلية وبعث معه سعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة وخوات بن جبير وقال لهم ان وجدتموهم ناقضين فالحنوا لي لحنا أعرفه ولا تفهمه الناس وان وجدتموهم على الوفاء فأخبرونى ظاهرا فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم وشاتموهم فلما رجعوا الى رسول الله ﵌ الخوف (وبلغت القلوب الحناجر) أى زالت عن أماكنها حتي بلغت الحناجر من الفزع (وتظنون بالله الظنون) بحذف الالف وصلا ووقفا أهل البصرة وحمزة وباثباتها وصلا ووقفا أهل المدينة والشام وأبو بكر بن عاصم وباثباتها وقفا وحذفها وصلا الباقون ومعناه اختلفت الظنون وظن المنافقون استئصال محمد وأصحابه وظن المؤمنون النصر والظفر لهم (هنالك) أي عند ذلك (ابتلي المؤمنون) أي اختبروا بالحصر والقتال ليتبين المخلص من المنافق (وزلزلوا) حركوا (زلزالا شديدا) حركة شديدة (واذ يقول المنافقون) معتب بن قشير وقيل عبد الله بن أبي وأصحابه (والذين في قلوبهم مرض) شك وضعف اعتقاد ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا هو قول المنافقين يعدنا محمد فتح قصور الشام وفارس وأحدنا لا يستطيع ان يجاوز رحله هذا والله الغرور (وزاد الأمر) بالنصب مفعول والفاعل في قوله ان تقدم ويجوز الرفع على انه فاعل (وسأله ان ينقض العهد فابى) زاد البغوى وقال لست بناقض ما بيني وبينه ولم أرمنه الاوفاء وصدقا (فلم يزل يخادعه بقول الزور الى آخره) لفظ البغوى عن ابن اسحق فلم يزل يقبله في الذروة والغارب (فالحنوا لى) بهمزة وصل وفتح المهملة أى تكلموا بكلام افهمه دون غيرى إذا للحن في الاصل ازالة الكلام عن جهته وأراد ﷺ ان لا يحصل في قلوب أصحابه حين يسمعون نقضهم خوف كما في سيرة ابن اسحاق ولا تفتوا أعضاد الناس أى ولا تكسروها (فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم) زاد البغوي عن ابن اسحق وقالوا لا عقد بيننا وبين محمد ولا عهد (وشاتموهم) فيه أيضا ان الذين شاتمهم سعد بن عبادة وكان رجلا فيه حدة فقال سعد بن معاذ دع عنك مشاتمتهم فما بيننا وبينهم أربي من المشاتمة
265