شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
الله عليه وسلم هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له فبعثوها له واستقبله الناس يلبون فلما رأى ذلك قال سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت فلما رجع الى أصحابه قال رأيت البدن قد قلدت وأشعرت فما أرى أن يصدوا عن البيت فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال دعونى آتيه فقالوا ائته فلما أشرف عليهم قال النبى ﵌ هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي ﵌ فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو قال معمر فأخبرنى أيوب عن عكرمة انه لما جاء سهيل قال النبي ﷺ قد سهل الله لكم من أمركم قال معمر قال الزهري في حديثه وجاء سهيل بن عمرو فقال هات اكتب بيننا وبينكم كتابا فدعا النبى ﷺ الكاتب قال النبي ﷺ أكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن فو الله ما أدري ما هو ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب فقال المسلمون والله ما تكتبها الا بسم الله الرحمن الرحيم قال النبي ﷺ أكتب باسمك اللهم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ﷺ قال سهيل والله لو كنا نعلم انك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله فقال النبي ﷺ والله اني لرسول الله وان كذبتمونى أكتب محمد بن عبد الله قال الزهري يا حليس حتى نأخذ لانفسنا ما نرضي به (فابعثوها) أى انثروها دفعة واحدة (مكرز) بكسر الميم مع كسر الراء وفتحها وسكون الكاف آخره زاى (فاجر) هو المائل عن الحق المكذب به وكل انتصاب في شر فجور (سهيل) بضم السين (ابن عمرو) بن عبد شمس بن عبدود العامري أخو السكران بن عمرو زوج سودة قبل رسول الله ﷺ كما مر أسلم سهيل يوم الفتح واستشهد يوم اليرموك وقتل يوم الظفر وقيل مات في طاعون عمواس (قد سهل عليكم من أمركم) فيه التفاؤل بالاسم الحسن (الكاتب) هو كما في صحيح مسلم وتفسير البغوى وغيره فدعا رسول الله ﷺ على بن أبي طالب (اكتب باسمك اللهم) هى كلمة كانت تقولها قريش وذكر المسعودى ان أوّل من قالها أمية بن أبي الصلت تعلما من رجل من الجن في خبر طويل (قاضي) فاعل من قضيت الشيء اذا فصلت الحكم فيه (ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك) ولابن اسحاق من طريق البراء ما منعناك شيئا (اكتب محمد بن عبد الله) ولابن اسحاق ثم قال لعلي امح رسول الله قال لا أمحوك أبدا قال فأرنى اياه فمحاه النبى ﷺ بيده وكذا رواه مسلم من طريق البراء كما ذكره المصنف فيما بعد وفي رواية لابن اسحاق أيضا فأخذ رسول الله ﷺ وليس يحسن يكتب فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ولمسلم كتب ابن عبد الله قال في الديباج قيل معناه أمر
316