اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
﵌ بضع عشرة ليلة وكان شعار المسلمين يومئذ يا منصور أمت أمت وروي ان النبي ﵌ كان قد أخذته شقيقة فلم يخرج الى الناس فأخذ الراية أبو بكر وقاتل قتالا شديدا ثم رجع ولم يفتح عليه ثم عمر كذلك فتقدم أمير المؤمنين على بن أبى طالب وكان الفتح على يديه ﵁ وروينا في الصحيحين من طرق ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ كان قد تخلف عن رسول الله ﵌ في خيبر وكان به رمد فقال انا اتخلف عن رسول الله ﵌ فخرج فلحق بالنبى ﵌ فلما كان مساء الليلة التي فتح الله في صباحها قال رسول الله ﵌ لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها قال عمر بن الخطاب ما أحببت الامارة الا يومئذ فتساورت لها رجاء أن ادعى لها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﵌ كلهم يرجو أن يعطاها فقال النبي ﷺ اين على بن أبي طالب فقالوا هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال فارسلوا اليه فأتى به فبصق رسول الله ﷺ في عينيه ودعا له فبرأ حتى كان لم يكن به وجع وفي رواية عن سلمة فاذا نحن بعلى بن أبي طالب وما نرجوه فقالوا هذا على فأعطاه رسول الله ﵌ الراية ففتح الله عليه وروى انه لما دنا من ﷺ كان قد أخذته الشقيقة) رواه البغوي في التفسير عن جماعة منهم سهل بن سعد وأبو هريرة وأنس والشقيقة وجع يكون في احد جانبي الرأس (ثم عمر كذلك) ولفظ البغوى فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الاول ثم رجع فاخبر رسول الله ﷺ فقال لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه (أنا أتخلف) قال ذلك استعظاما فلما كان (مساء) بالرفع والنصب (يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) هكذا هو في رواية في الصحيحين وغيرهما بواو العطف وفي بعض الروايات بأو التى للشك ومحبة الله للعبد المراد بها توفيقه وهدايته وهي في حق المخلوق ميل القلب تنزه الله عن ذلك (يدوكون) بضم الدال المهملة وبالواو أى يخوضون ويتحدثون في ذلك فقائل منهم أراد فلانا وقائل أراد فلانا وفي بعض نسخ صحيح مسلم بالذال المعجمة وبالراء (ما أحببت الامارة الا يومئذ) أي لما دلت عليه من محبة الله ورسوله ومحبتهما له والفتح على يديه (فتساورت لها) بالمهملة ثم واو ثم راء أى تطاولت لها كما في رواية في صحيح مسلم أي حرصت عليها وأظهرت وجهي متصديا لذلك ليتذكرني رسول الله ﷺ (فأتى به) بالبناء للمفعول وكان المرسل اليه والآتي به يقوده سلمة بن الاكوع كما في صحيح مسلم (فبرأ حتي كان لم يكن به وجع) هذا من جملة معجزاته ﷺ يومئذ ومنها اعلامه ان الله يفتح على يدي على (فاذا نحن بعلى وما نرجوه) لا ينافي ما مر انه جاءبه يقوده لامكان انهم رأوه من بعد فارسلوا سلمة له فجاء به يقوده
348
المجلد
العرض
75%
الصفحة
348
(تسللي: 347)