اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
وسأخبركم عن ذلك ان اخواني من المهاجرين والانصار كان يشغلهم الصفق بالاسواق وكنت ألزم رسول الله على ملء بطني فأشهد اذا غابوا واحفظ اذا نسوا ولقد قال لهم رسول الله ﵌ يوما أيكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثى هذا ثم يجمعه الى صدره فانه لم ينس شيئا سمعه فبسطت بردة كانت على جنى حتى فرغ من حديثه ثم جمعتها الى صدري فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئا حدثنا به فلولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئا أبدا «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى» الى آخر الآيتين ومع ذلك فقد امسك عن بعض ما أسمع خشية الفتنه وان لا تبلغه الافهام روي عنه قال اعطانى رسول الله ﵌ ﷺ ويحاسب من ظن بي سوءا (وسأخبركم) (عن) سبب (ذلك) أي كوني أكثرهم حديثا (شغلهم) بفتح أوله وحكى ضمه قال النووى وهو غريب (الصفق) بفتح المهملة وسكون الفاء وهو ضرب اليد على اليد كناية عن التبايع لجريان عادة المتبايعين بضرب يده على يد صاحبه (بالاسواق) جمع سوق يؤنث ويذكر وسميت به لقيام الناس فيها على سوقهم (القيام على أموالهم) وللبخاري العمل في أموالهم ولمسلم في رواية أخرى عمل أرضهم (على ملء بطنى) وللبخارى وأن أبا هريرة كان يلزم رسول الله ﷺ لشبع بطنه ولمسلم في أخرى كنت أخدم رسول الله ﷺ على ملء بطنى ومعناه كما قال النووي اقنع بقوتى ولا أجمع مالا لذخيرة ولا غيرها ولا أزيد على قوتها والمراد من حيث حصل القوت من الوجوه المباحة وليس هو من الخدمة بالاجرة وفي حديث أبي هريرة هذا دليل على ذكر جواز الشخص نفسه بفضله اذا ترتب على ذلك مصلحة (فاشهد اذا غابوا واحفظ اذا نسوا) وللبخاري ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون (أيكم يبسط ثوبه) للبخاري اني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه قال ابسط رداءك (فبسطت بردة كانت على جنبي) زاد الترمذي فحدثني كثيرا يؤخذ من ذلك ندب بسط رداء عند قراءة القرآن والحديث والدعاء ثم جمعه الى الصدر وللبخاري فغرف بيده ثم قال ضمه فضممته قال في التوشيح لم يذكر المغترف منه وكأنها كانت اشارة محضة انتهى وانما غرف ﷺ في الرداء ليجمع به البركة من كفيه ﷺ (حتى فرغ من حديثه) وكان ذلك الحديث ما من رجل يسمع كلمة أو كلمتين أو ثلاثا أو أربعا أو خمسا مما فرض الله ﷿ فيتعلمهن ويعلمهن الا دخل الجنة أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق الحسن عن أبي هريرة (فما نسيت إلي آخره) فيه معجزة ظاهرة له ﷺ (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى) نزلت فيمن كتم من اليهود صفة محمد ﷺ وآية الرجم وغيرها من الاحكام التى كانت في التوراة (الى آخر الآيتين) وللبخارى الي قوله الرحيم (روى عنه قال أعطاني رسول الله ﷺ الى آخره) رواه البخاري بلفظ حفظت من رسول الله ﷺ وعائين أى نوعين من العلم قال في التوشيح من اطلاق المحل على الحال (أما
361
المجلد
العرض
78%
الصفحة
361
(تسللي: 360)