اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
ان أرضنا كثيرة الجرذان ولا تبقى بها أسقية الأدم فقال النبي ﵌ وان أكلتها الجرذان وان أكلتها الجرذان وان أكلتها الجرذان وقال للاشج ان فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة انتهت روايتهما ومعظمه لمسلم وانما أثنى النبي ﵌ على الاشج بالحلم والأناة لما روى انهم لما قدموا على النبي ﵌ ابتدروا اليه وتركوا ركابهم فجمعها الاشج وعقل ناقته ولبس أحسن ثيابه فلما جاء أجلسه النبي ﵌ الى جنبه ثم قال لهم النبي ﵌ تبايعونا على أنفسكم وقومكم فقال القوم نعم وقال الأشج يا رسول الله انك لم تزاول الرجل على شيء أشد عليه من دينه نبايعك على أنفسنا وترسل اليهم من يدعوهم فمن اتبعنا كان منا ومن أبى قاتلناه قال صدقت ان فيك خصلتين يحبهما الله قال يا رسول الله أكانتا في أم حدثتا قال بل قديم قال الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله وكان أوّل من دان بالدين وأقام شرائعه من الآفاقيين قبائل عبد القيس روينا في صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄ قال أوّل جمعة جمعت بعد جمعة جمعت في مسجد رسول الله ﵌ في مسجد عبد القيس بجواثا من البحرين ثم لما مات النبي ﵌ وارتدت العرب لم يكن يسجد لله تعالى في بسيط الأرض العبدرى تلف الأسقية على افواهها (ان أرضنا كثيرة) وروي كثير (الجرذان) بدونها والتقدير عليه أرضنا مكانا كثير الجرذان قاله ابن الصلاح (وان أكلتها الجرذان) مكرر ثلاث مرات (ان فيك لخصلتين الى آخره) أخرجه مسلم والترمذي وغيرهما من حديث ابن عباس (الحلم) بكسر الحاء المهملة وسكون اللام العقل (والأناة) بفتح الهمزة وبالقصر التثبت وترك العجلة (لما روى أنهم لما قدموا على النبي ﷺ الى آخره) أخرجه الطبراني في الاوسط عن موسى بن هارون عن اسحاق بن راهويه عن سليمان ابن نافع العبدي عن أبيه ولفظه قال له النبي ﷺ رأيت منك ما لم أر من أصحابك قلت وما رأيت منى يا نصر الله قال وضعت سلاحك ولبست ثيابك وتدهنت ان فيك لخصلتين الى آخره (أنك لم تزاول الرجل) بضم الفوقية وفتح الزاي وكسر الواو أي ولم تحاوله وتعالجه وتطالبه (نبايعك على أنفسنا ونرسل اليهم) قال عياض فهذا من الأناة حيث تربص حتى نظر في مصالحه ولم يعجل كأصحابه قال والحكم في هذا القول الذي قاله الدال على صحة عقله وجودة نظره للعواقب (أكانتا في) بتشديد الياء (أم حدثتا الى آخره) أخرجه أبو يعلى في مسنده وهذا لفظه وللطبراني في الاوسط قلت يا رسول الله أشىء جبلت عليه أم شئ أحدثته قال النبي ﷺ لابل شئ جبلت عليه (الحمد لله) فيه الحمد على حصول النعم كما مر (الذي جبلنى) أي خلقنى والجبلة الخلقة (على خلقين يحبهما) زاد الطبراني فقال النبى ﷺ أسلم وفد عبد القيس طوعا وأسلم الناس كرها فبارك الله في عبد القيس وموالي عبد القيس (بجواثا)
384
المجلد
العرض
83%
الصفحة
384
(تسللي: 383)