اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
ﷺ غير راد اليهم الا احدى الطائفتين قالوا فانا نختار سبينا فقام رسول الله ﷺ في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فان اخوانكم هؤلاء جاءونا تائبين واني قد رأيت ان أرد اليهم سبيهم فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أوّل ما يفىء الله علينا فليفعل فقال الناس طيبنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال لهم في ذلك انا لا ندري من أذن ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع الينا عرفاؤكم أمركم فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا الى رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا فهذا الذي بلغنا من شأن بني هوازن وروي أنه كان في السبى الشيماء بنت الحرث وهي بنت حليمة فجاءت النبى ﷺ فتعرفت له بالاخوة. فلما عرفها بسط لها رداءه ووهبها عبدا وجارية فزوجت العبد الجارية فلم يزل فيهم من نسلها بقية وقال أبو الطفيل وهو آخر الصحابة موتا رأيت النبى صلى الله قسمة السبي حتى توجه الى الطائف فحاصرها ثم رجع فقسمها (بكم) للكشميهنى في صحيح البخارى لكم (غير راد) بالرفع خبران (يطيب) بضم أوله وفتح المهملة وكسر التحتية المشددة أي يعطى عن طيب نفس بلا عوض (على حظه) أي نصيبه (يفىء) بضم أوله رباعي من أفاء (انا لا ندري من أذن ممن لم يأذن) فيه ما كان عليه ﷺ من شدة الورع حيث لم يقنع بظاهر الحال حتى يتحقق رضي جميعهم (عرفاؤكم) جمع عريف وهو الرئيس الذي يدور عليه أمر الرعية ويتعرف أحوالهم وفي ذلك ثبوت العرافة وانها لا باس بها وجاء في الحديث التحذير منها نحو لا بد من العريف والعريف في النار أخرجه أبو نعيم في المعرفة عن معاوية بن زياد وأخرج الطيالسي عن أبي هريرة العرافة أولها ملامة وآخرها ندامة والعذاب يوم القيامة وهو محمول على من لم يقم بحق الرعية في النظر لمصالحهم ودرء مفاسدهم كالامارة (فهذا الذى بلغنا) هو من كلام الزهرى (وروى انه كان في السبي) ذكره عياض في الشفاء بصيغة جزم فقال ولما جيء باخته الشما الى آخره (الشيماء) بفتح المعجمة وسكون التحتية والمد قال المحب الطبرى ويقال لها الشماء بغير ياء قال وكانت تربى النبي ﷺ مع امها حليمة وقد عدها ابن الاثير في الصحابة (بنت الحارث) أبي النبي ﷺ من الرضاعة قال المحب الطبرى أدرك الاسلام وأسلم بمكة (بالاخوة) بضم الهمزة والمعجمة وتشديد الواو (وقال أبو الطفيل الى آخره) واسم أبي الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بن جابر بن خمس بن سعد بن ليث بن بكر بن مناة بن كنانة بن خزيمة (وهو) على الاطلاق (آخر الصحابة) ﵃ (موتا) وكانت وفاته عام مائة من الهجرة على الصحيح قال الحافظ عبد الرحيم العراقى في ألفيته
ومات آخرا بغير مرية ... أبو الطفيل مات عام مائة
441
المجلد
العرض
96%
الصفحة
441
(تسللي: 440)