اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل - جمال الدين محمد الأشخر اليمني [ت ٩٩١ هـ]
أخوه بجير قد أسلم ولما رجع رسول الله ﷺ من الطائف كتب بجير الى كعب يخبره ان النبي ﷺ قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه فان كان لك في نفسك حاجة فطر الى رسول الله ﷺ فانه لا يقتل أحدا جاءه تائبا وكان كعب قد كتب الى بجير أبياته التي يقول فيها
الا أبلغا عني بجيرا رسالة ... فهل لك فيما قلت ويلك هل لكا
سقاك بها المأمون كأسا روية ... فانهلك المأمون منها وعلكا
وخالفت أسباب الهدى وتبعته ... على أي شيء ويب غيرك دلكا
على مذهب لم تلف أما ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا
فلما جاءت بجيرا أخبر بها رسول الله ﷺ فلما سمع قوله المأمون قال صدق وانه لكذوب انا المأمون وكانت قريش تسمى رسول الله ﷺ الامين والمأمون وصدقه أيضا في البيت الآخر فقال أجل لم تلف عليه أباه ولا أمه ثم ان بجيرا كتب الى كعب أبياتا يخوفه فيها فلما بلغته ضاقت به الارض وأشفق على نفسه وأرجف به من كان في حاضره فسار حتى قدم المدينة فنزل على صديق له من جهينه فذهب به الى النبى ﷺ فوافقوه في صلاة الصبح فلما انقضت الصلاة قال له الجهني هذا رسول الله ﷺ فقام كعب فجلس بين يديه ووضع يده في يده وقال يا رسول الله ان كعب بن زهير قد جاء مسلما تائبا فهل أنت قابل منه ان جئتك به فقال رسول الله صلى ربيعة بن رباح أحد بنى مزينة قاله السهيلى (أخوه بجير) بضم الموحدة وفتح الجيم (فطر) أمر من الطيران أى سر سيرا سريعا (بها المأمون) الذى لابن اسحاق ولغيره المحمود (كأسا) هى من أسماء الخمر وهي هنا استعارة (روية) بفتح الراء وكسر الواو وتشديد التحتية أي شديدة الارواء (فأنهلك) سقاك نهلا وهو الشرب الاول (وعلكا) بالف الاطلاق وكذا ما بعده أي سقاك عللا وهو الشرب الثانى (ويب) بفتح الواو وسكون التحتية ثم موحدة بمعنى ويل قال في القاموس يقال ويبك وويب بك وويب لزيد وويبا له وويب له وويبه وويب غيره وويب زيد وويب فلان بكسر الباء ورفع فلان عن ابن الاعرابي ومعنى الكل ألزمه الله ويلا (لم تلف) بالضم من الفى أى وجد (اما ولا أبا) قال ذلك لان أمهما واحدة واسمها كبشة بنت أبى عمار السجمية نقله ابن الاعرابي عن ابن الكلبي (فلما جاءت) الابيات (بحيرا) مفعول (وأشفق) أى خاف (وارجف) بالجيم والفاء أي أكثروا الكلام عليه يخيفونه بذلك (فوافوه) أي وافقوه* شرح
447
المجلد
العرض
97%
الصفحة
447
(تسللي: 446)