اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وكقوله: «خَلَقَ الله آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» (^١) ما معنى الحديث؟ وما المراد بقوله: «عَلَى صُورَتِهِ»؟ هل هي صورة آدم أو صورة الرحمن؟
الصحيح الذي دلت عليه الأدلة، وهو مذهب عامة أهل السنة: أن المراد صورة الرحمن، ويؤكد ذلك روايةُ: «إِنَّ الله خَلَقَ آدَم عَلَى صُورَة الرَّحْمَن» (^٢).
وقد خالف في ذلك الإمامُ ابن خزيمة، ومن المتأخرين الألباني، وقالا: المراد صورة آدم. ولكن الصحيح الذي عليه عامة الأئمة، أن المراد صورة الرحمن، أي: خلق الله آدم على صورة الرحمن.
٢) الوصف بالفعل:
مثاله: ما ثبت في «صحيح مسلم» في حديث جابر ﵁ الطويل عندما خطب النبي ﷺ خطبة عرفة وقال: «أَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ» (^٣) إشارة إلى العلو، فوصف ربه بالعلو بالفعل.
_________
(^١) أخرجه البخاري (٨/ ٥٠) رقم (٦٢٢٧)، ومسلم (٤/ ٢١٨٣) رقم (٢٨٤١) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
(^٢) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٢٩) رقم (٥١٨)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣٠) رقم (١٣٥٨٠)، والحديث حَسَّن إسنادَه ابنُ حجر في الفتح (٥/ ١٨٣).
(^٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٦) رقم (١٢١٨).
57
المجلد
العرض
23%
الصفحة
57
(تسللي: 52)