القوافي الندية في السيرة المحمدية - محمد جودة فياض
حجة الوداع
دَنَوْتُ يَا مُعَاذُ مِنْ نِهَايَةٍ (^١) ... فَإِنَّهُ عَسَاكَ لَا تَلْقَانِي
وَقَدْ دَعَا نَبِيُّنَا لِحَجَّةٍ ... فَإِنَّهَا نِبْرَاسُ كُلِّ آنِ
لَبَّى بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مُقْرِنًا ... وَالشَّوْقُ فِي النُّفُوسِ وَالْوِجْدَانِ
تَحِيَّةُ الْبَيْتِ طَوَافٌ مُثْلِجٌ ... وَالْذِّكْرُ فِي سِرٍّ وَفِي إِعْلَانِ
سَعَى حَبِيبُنَا بِقَلْبٍ شَاكِرٍ ... فَالشُّكْرُ مِنْ دَعَائِمِ الْإِيمَانِ
وَفِي مِنَى يَخْشَعُ فِي ابْتِهَالِهِ ... فَإِنَّهَا مَنَارَةُ الْقُرْبَانِ
أَلْقَى النَّبِيُّ فِي الْجُمُوعِ خُطْبَةً ... قَدْ وَضَعَتْ مَبَادِئَ الْإِحْسَانِ
قَدْ حُرِّمَتْ دِمَاؤُكُمْ قَدَاسَةً ... أَمَّا الرِّبَا غِوايَةُ الشَّيْطَانِ
لِتَتَّقُوا الْجَلِيلَ فِي نِسَائِكُمْ ... وَاسْتَمْسِكُوا بِمَنْهَجِ الْقُرْآنِ
فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا بِشِرْعَةٍ ... تَهْدِي الْقُلُوبَ فِي دُجَى الْأَزْمَانِ (^٢)
شَهَادَةُ التَّوْحِيدِ فَيْضُ رَحْمَةٍ ... سَبِيلُنَا لِرَوْضَةِ الْجِنَانِ
نُؤْمِنُ بِالله وَكُلِّ مُرْسَلٍ ... قَدْ جَاءَنَا بِشِرْعَةِ الرَّحْمَنِ
إِنَّ الصَّلَاةَ نُورُنَا فِي ظُلْمَةٍ ... وَفِي الصِّيَامِ صِحَّةُ الْأَبْدَانِ
أَمَّا الزَّكاةُ لِلْفَقِيرِ مَغْنَمٌ ... وَالْحَجُّ وَابِلٌ مِنَ الْغُفْرَانِ
قَدْ أَكْمَلَ اللهُ لَنَا شَرِيعَةً ... مَنْهَجَنَا وَوَاحَةَ الْأَمَان
_________
(^١) مُعَاذُ بن جَبَل، قال النَّبِيُّ (- ﷺ -) لمُعَاذ حِينَ بَعَثَهُ على اليمن ١٠ هـ: يا معاذ إنَّك عَسَى ألَّا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا وَلَعَلَّكَ أنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي فَبَكَى مُعَاذُ خُشُوعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ الله (- ﷺ -).
(^٢) عن جابر بن عبد الله «﵄» حديث حجَّة الوَدَاعِ، وفيه أنَّ النَّبِيَّ (- ﷺ -) خَطَبَهُمْ بِعَرَفَةَ وَقَالَ: (.. وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟) قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ: بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ (اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. رواه مسلم (١٢١٨) وهكذا رواه أبو داود (١٩٠٥) وابن ماجة (٣٠٧٤) وابن أبي شيبة (١٤٧٠٥) وابن حبَّان (١٤٥٧) والبَيْهَقِي (٨٨٢٧).
دَنَوْتُ يَا مُعَاذُ مِنْ نِهَايَةٍ (^١) ... فَإِنَّهُ عَسَاكَ لَا تَلْقَانِي
وَقَدْ دَعَا نَبِيُّنَا لِحَجَّةٍ ... فَإِنَّهَا نِبْرَاسُ كُلِّ آنِ
لَبَّى بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مُقْرِنًا ... وَالشَّوْقُ فِي النُّفُوسِ وَالْوِجْدَانِ
تَحِيَّةُ الْبَيْتِ طَوَافٌ مُثْلِجٌ ... وَالْذِّكْرُ فِي سِرٍّ وَفِي إِعْلَانِ
سَعَى حَبِيبُنَا بِقَلْبٍ شَاكِرٍ ... فَالشُّكْرُ مِنْ دَعَائِمِ الْإِيمَانِ
وَفِي مِنَى يَخْشَعُ فِي ابْتِهَالِهِ ... فَإِنَّهَا مَنَارَةُ الْقُرْبَانِ
أَلْقَى النَّبِيُّ فِي الْجُمُوعِ خُطْبَةً ... قَدْ وَضَعَتْ مَبَادِئَ الْإِحْسَانِ
قَدْ حُرِّمَتْ دِمَاؤُكُمْ قَدَاسَةً ... أَمَّا الرِّبَا غِوايَةُ الشَّيْطَانِ
لِتَتَّقُوا الْجَلِيلَ فِي نِسَائِكُمْ ... وَاسْتَمْسِكُوا بِمَنْهَجِ الْقُرْآنِ
فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا بِشِرْعَةٍ ... تَهْدِي الْقُلُوبَ فِي دُجَى الْأَزْمَانِ (^٢)
شَهَادَةُ التَّوْحِيدِ فَيْضُ رَحْمَةٍ ... سَبِيلُنَا لِرَوْضَةِ الْجِنَانِ
نُؤْمِنُ بِالله وَكُلِّ مُرْسَلٍ ... قَدْ جَاءَنَا بِشِرْعَةِ الرَّحْمَنِ
إِنَّ الصَّلَاةَ نُورُنَا فِي ظُلْمَةٍ ... وَفِي الصِّيَامِ صِحَّةُ الْأَبْدَانِ
أَمَّا الزَّكاةُ لِلْفَقِيرِ مَغْنَمٌ ... وَالْحَجُّ وَابِلٌ مِنَ الْغُفْرَانِ
قَدْ أَكْمَلَ اللهُ لَنَا شَرِيعَةً ... مَنْهَجَنَا وَوَاحَةَ الْأَمَان
_________
(^١) مُعَاذُ بن جَبَل، قال النَّبِيُّ (- ﷺ -) لمُعَاذ حِينَ بَعَثَهُ على اليمن ١٠ هـ: يا معاذ إنَّك عَسَى ألَّا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا وَلَعَلَّكَ أنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي فَبَكَى مُعَاذُ خُشُوعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ الله (- ﷺ -).
(^٢) عن جابر بن عبد الله «﵄» حديث حجَّة الوَدَاعِ، وفيه أنَّ النَّبِيَّ (- ﷺ -) خَطَبَهُمْ بِعَرَفَةَ وَقَالَ: (.. وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟) قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ: بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ (اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. رواه مسلم (١٢١٨) وهكذا رواه أبو داود (١٩٠٥) وابن ماجة (٣٠٧٤) وابن أبي شيبة (١٤٧٠٥) وابن حبَّان (١٤٥٧) والبَيْهَقِي (٨٨٢٧).
111