اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القوافي الندية في السيرة المحمدية

محمد جودة فياض
القوافي الندية في السيرة المحمدية - محمد جودة فياض
غزوة مُؤْتَة
قَدْ قُتِلَ الْحَارِثُ فِي غَرَابَةٍ ... فَبِئْسَ كُلُّ غَادِرٍ خَوَّانِ (^١)
اسْتَنْفَرَ الْحَبِيبُ خَيْرَ جُنْدِهِ ... هُمْ عِنْدَنَا مِنْ خِيرَةِ الشُّجْعَانِ
ثَلاثَةٌ قَدْ أُمِّرُوا هُمْ قَادَةٌ ... فَدُونَهُمْ مَفَاخِرُ الْأَزْمَانِ
لِجَعْفَرَ الرَّايَةُ فِي حَمَاسَةٍ ... إِنْ مَاتَ زَيْدٌ حُجَّةُ التِّبْيَانِ
وَابْنُ رَوَاحَةَ لَهُمْ مُتَمِّمٌ ... فَكُلُّهُمْ أَسُودُ فِي الْمَيْدَانِ
لَا تَقْتُلُوا النِّسَاءَ أَوْ مُنْعَزِلًا ... وَلَا يُضَارَّ أَحَدُ الرُّهْبَانِ
لَا تَقْطَعُوا نَخْلًا نَعَمْ أَوْ شَجَرًا ... فَدِينُنَا شَرِيعَةُ الْإِحْسَانِ
وَابْنُ رَوَاحَةَ بَكَى مِنْ خَشْيَةٍ ... فَإِنَّهَا حَلَاوَةُ الْقُرْآنِ
قَدْ وَاصَلَ الْجُنُودُ عَزْمًا سَيْرَهُمْ ... فَالْمَجْدُ فِي الصَّبْرِ مَعَ الْإِيمَانِ
هِرَقْلُ قَدْ نَزَلَ فِي تَفَاخُرٍ ... وَمَعَهُ سَيْلٌ مِنَ الْفُرْسَانِ (^٢)
قُتِلَ زَيْدٌ فِي ثِيَابِ عِزَّةٍ ... مَا أَنْضَرَ الْثِّمَارَ فِي الْجِنَانِ!
خَلَفَهُ جَعْفَرُ فِي بَسَالَةٍ ... وَاسْتُشْهِدَ الْأَبِيُّ فِي امْتِنَانِ
وَابْنُ رَوَاحَةَ نَعَمْ ثَالِثُهُمْ ... فَازُوا بِدَارِ الْخُلْدِ وَالرِّضْوَانِ
يا ابْنَ الْوَلِيدِ قُمْ لِحَمْلِ رَايَةٍ ... فَأَنْتَ قَائِدٌ عَظِيمُ الشَّان
_________
(^١) مُؤْتَةُ قريةٌ بأدنى بلقاء الشَّام. وسبب الغزوة أنَّ النَّبِيَّ (- ﷺ -) بعث الحَارِثَ بن عُمَيْر الأزْدِي بكتابه إلى عَظِيمِ بُصْرَى فَعَرَضَ له شُرَحْبِيلُ بن عمرو الغَسَّانِي، وكَانَ عَامِلًا على البلقاء مِنْ قِبَلِ قَيْصَرَ، فَقَتَلَ الحَارِثَ بن عُمَيْر.
(^٢) نَزَلَ هِرَقْلُ فِي مِئَةِ ألفٍ من الرُّومِ وانْضَمَتْ إليه قبائلُ لَخْم وجُذَام وبَلْقَيْن وبَهْرَاء وبَلِيّ فِي نحو مئة ألفٍ أخرى
95
المجلد
العرض
70%
الصفحة
95
(تسللي: 89)