القوافي الندية في السيرة المحمدية - محمد جودة فياض
غزوة بني قُرَيْظَة
مَا وَضَعَ النَّبِيُّ غِمْدَ سَيْفِهِ ... فَقَدْ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْقِتَالِ
جِبْرِيلُ قَادَ جُنْدَنَا بِبَأْسِهِ ... سَبَقَهُمْ والنَّاسُ فِي أَرْسَالِ
احْمِلْ عَلِيُّ لِلْجِنُودِ رَايَةً ... مُسْتَبْشِرًا وَالنَّاسُ فِي إِقْبَالِ
نَعَمْ فَقَدْ حَاصَرَهُمْ حَبِيبُنَا ... وَكَعْبُ يَسْتَسْلِمُ فِي إِذْلَالِ (^١)
قَدْ حُرِّمَ الْقِتَالُ يَوْمَ سَبْتِهِمْ ... فَذَلِكُمْ أَمْرٌ مِنَ الْمُحَالِ
أَبُو لُبَابَةَ لَهُمْ مُقَرَّبٌ (^٢) ... قَالُوا فَمَا مَصِيرُنَا فِي الْآلِ
أَوْمَأَ بِالذَّبْحِ بِلَا رَوِيَّةٍ ... ثُمَّ تَنَدَّمَ عَلَى الْفِعَالِ
وَأَنْزَلَ اللهُ لَهُ غُفْرَانَهُ ... فَالْحَمْدُ لِلْمَنَّانِ ذِي الْجَلَالِ
قَدِ ارْتَضَوْا سَعْدًا لَهُمْ مُحْكِّمًا (^٣) ... أَجَابَهُمْ فِي جُرْأَةِ الْأَبْطَالِ
يُقْتَلُ كُلُّ رَجُلٍ مُحَارِبٍ ... فَبُدِّدَتْ مَفَاتِحُ الْآمَالِ
وَتُؤْخَذُ النِّسَاءُ مِنْهُمْ سَبْيًا ... سَلِمْتَ فِي الرُّشْدِ مِنَ الْأَقْوَالِ
أَبْدَى حُيَيُّ حِقْدَهُ عَدَاوَةً ... تَارِيخُهُمْ يُكْتَبُ لِلْأَجْيَال
_________
(^١) كَعْبُ بن أسَد القُرَظِي رئيس بني قُرَيْظَة.
(^٢) أبو لُبَابَةَ بن عَبْد المُنْذِر كان حَلِيفًا لهم وكانت أمواله وولده فِي منطقتهم، نزل فيه قولُ الله سُبْحَانَه ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٢، ١٠٣].
(^٣) أراد الأوْسُ أنْ يَفْعَلَ النَّبِيُّ (- ﷺ -) مَعَ بَنِي قُرَيْظَةَ كما فعل مع بني قَيْنُقَاع، فقال النَّبِيُّ (- ﷺ -): أمَا تَرْضَوْنَ أنْ يَحْكُمَ فيهم رَجُلٌ مِنْكُم قالوا: بلى، قال: فذاك إلى سَعْدِ بن مُعَاذ.
مَا وَضَعَ النَّبِيُّ غِمْدَ سَيْفِهِ ... فَقَدْ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْقِتَالِ
جِبْرِيلُ قَادَ جُنْدَنَا بِبَأْسِهِ ... سَبَقَهُمْ والنَّاسُ فِي أَرْسَالِ
احْمِلْ عَلِيُّ لِلْجِنُودِ رَايَةً ... مُسْتَبْشِرًا وَالنَّاسُ فِي إِقْبَالِ
نَعَمْ فَقَدْ حَاصَرَهُمْ حَبِيبُنَا ... وَكَعْبُ يَسْتَسْلِمُ فِي إِذْلَالِ (^١)
قَدْ حُرِّمَ الْقِتَالُ يَوْمَ سَبْتِهِمْ ... فَذَلِكُمْ أَمْرٌ مِنَ الْمُحَالِ
أَبُو لُبَابَةَ لَهُمْ مُقَرَّبٌ (^٢) ... قَالُوا فَمَا مَصِيرُنَا فِي الْآلِ
أَوْمَأَ بِالذَّبْحِ بِلَا رَوِيَّةٍ ... ثُمَّ تَنَدَّمَ عَلَى الْفِعَالِ
وَأَنْزَلَ اللهُ لَهُ غُفْرَانَهُ ... فَالْحَمْدُ لِلْمَنَّانِ ذِي الْجَلَالِ
قَدِ ارْتَضَوْا سَعْدًا لَهُمْ مُحْكِّمًا (^٣) ... أَجَابَهُمْ فِي جُرْأَةِ الْأَبْطَالِ
يُقْتَلُ كُلُّ رَجُلٍ مُحَارِبٍ ... فَبُدِّدَتْ مَفَاتِحُ الْآمَالِ
وَتُؤْخَذُ النِّسَاءُ مِنْهُمْ سَبْيًا ... سَلِمْتَ فِي الرُّشْدِ مِنَ الْأَقْوَالِ
أَبْدَى حُيَيُّ حِقْدَهُ عَدَاوَةً ... تَارِيخُهُمْ يُكْتَبُ لِلْأَجْيَال
_________
(^١) كَعْبُ بن أسَد القُرَظِي رئيس بني قُرَيْظَة.
(^٢) أبو لُبَابَةَ بن عَبْد المُنْذِر كان حَلِيفًا لهم وكانت أمواله وولده فِي منطقتهم، نزل فيه قولُ الله سُبْحَانَه ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٢، ١٠٣].
(^٣) أراد الأوْسُ أنْ يَفْعَلَ النَّبِيُّ (- ﷺ -) مَعَ بَنِي قُرَيْظَةَ كما فعل مع بني قَيْنُقَاع، فقال النَّبِيُّ (- ﷺ -): أمَا تَرْضَوْنَ أنْ يَحْكُمَ فيهم رَجُلٌ مِنْكُم قالوا: بلى، قال: فذاك إلى سَعْدِ بن مُعَاذ.
78