اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القوافي الندية في السيرة المحمدية

محمد جودة فياض
القوافي الندية في السيرة المحمدية - محمد جودة فياض
غزوة الطَّائِف «شوال ٨ هـ»
أَيَتْرُكُ الْجُنْدُ حِصَارَ طَائِفٍ؟ ... ذَاتِ الْمُرُوجِ وَالرُّبَا الْخَضْرَاءِ
لَكِنَّهُمْ قَدْ آثَرُوا اقْتِحَامَهَا ... أُصِيبَ بَعْضُهُمْ عَلَى اسْتِحْيَاءِ
فَقَسَّمَ النَّبِيُّ فِي بَشَاشَةٍ ... غَنَائِمَ الْحَرْبِ وَفِي سَخَاءِ (^١)
وَأَجْزَلَ الْحَبِيبُ فِي عَطَائِهِ ... فِدَاكَ نَفْسِي مَنْبَعَ الْعَطَاءِ
إِنَّ بَنِي الْأَنْصَارِ هُمْ خِيَارُنَا ... قَدْ رَجَعُوا بِكَامِلِ الْبَهَاءِ (^٢)
أَمَّا هَوَازِنُ فَقَدْ تَنَافَسُوا ... فِي السَّبْقِ لِلشَّرِيعَةِ السَّمْحَاءِ (^٣)
أَدَّى الْحَبِيبُ عُمْرَةً تَطَوُّعًا ... مَا أَجْمَلَ الشُّكْرَ عَلَى النَّعْمَاءِ!
_________
(^١) رَفَعَ النَّبِيُّ (- ﷺ -) الحِصَارَ عَنِ الطَّائِفِ ومَكَثَ بالجِعْرَانَة يُقَسِّمُ غَنَائمَ حُنَيْن وأجْزَلَ العَطَاءَ لِلْمُؤَلَفَةِ قُلُوبُهُمْ.
(^٢) حينما أعَطَى رَسُولُ الله (- ﷺ -) العَطَايَا فِي قُرَيْش وقبائل العَرَبِ بَلَغَهُ مَا كَانَ فِي نُفُوسِ الأنْصَار فقال (- ﷺ -) للأنصار بعد أنْ جَمَعَهُم: أَمَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الأنصار أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالشَّاةِ والبَعِير وتَرْجِعُوا بِرَسُولِ الله إلى رِحَالِكُم، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا وسَلَكَ الأنْصَارُ شِعْبًا لسَلَكْتُ شِعْبَ الأنْصَارِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأنْصَارَ وأبناءَ الأنصارِ وأبناءَ أبناء الأنصارِ، فبكى القَوْمُ وقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ الله (- ﷺ -) قَسَمًا وحَظًّا.
(^٣) أقبل وَفْدُ هَوَازِن مُسْلِمًا وسَأَلُوا النَّبِيَّ (- ﷺ -) أنْ يَرُدَّ إليهم سَبْيَهُم، فردَّ النَّاسُ سَبَايَاهم، غير عُيَيْنَة بن حِصْن أبَى أنْ يَرُدَّ عَجُوزًا كانت فِي يَدِهِ وَرَدَّها بعد ذلك.
102
المجلد
العرض
75%
الصفحة
102
(تسللي: 96)