القوافي الندية في السيرة المحمدية - محمد جودة فياض
جَادَ أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَالِهِ ... أَمَّا ابْنُ عَوْفٍ مُلْهَمُ الْوِجْدَانِ
عُمَرُ بِالنِّصْفِ أَتَانَا مُنْفِقًا ... فَجُودُهُ مَا زَالَ فِي الْأَذْهَانِ
كَانَ ابْنُ مَسْلَمَةَ خَيْرَ عَامِلٍ (^١) ... عَلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الْفُرْسَانِ
نِسَاؤُنَا لَهُنَّ سَبْقٌ ظَاهِرٌ ... نَسَائِمُ الرَّوْحِ بِلَا امْتِنَانِ
إِلَى الشَّمَالِ قَدْ خَطَا نَبِيُّنَا ... مِسْكُ الْوَرَى وَمُرْسَلُ الْمَنَّانِ
قَدْ ذَبَحُوا الْإِبِلَ مِنْ تَعَطُّشٍ (^٢) ... فَالظَّمَأُ الشَّدِيدُ فِي الْوِدْيَانِ
بِالْحِجْرِ قَدْ مَرُّوا سِرَاعًا خِيفَةً (^٣) ... أَلَا فَبُعْدًا لِقُرَى الطُّغْيَانِ
أَلْقَى النَّبِيُّ فِي الْجُنُودِ خُطْبَةً ... فَأَشْعَلَتْ حَمَاسَةَ الشُّجْعَانِ
وَدَبَّ فِي الرُّومَانِ رُعْبٌ قَاهِرٌ ... تَفَرَّقُوا كَعُصْبَةِ الثِّيرَانِ
أَمَّا ابْنُ رُؤْبَةَ فَأَبْدَى صُلْحًا (^٤) ... مَا أَجْمَلَ السِّلْمَ بِلَا هَوَانِ!
أُكَيْدِرُ الْمَغْرُورُ فَاضَ كَيْدُهُ (^٥) ... خَرَجَ لِلصَّيْدِ مَعَ الْخِلَّانِ
وَاصْطَادَهُ خَالِدُ فِي بَهَائِهِ ... فَطَلَبَ الصُّلْحَ مَعَ الْأمَانِ
وَأَظْهَرَ الْمُنَافِقُونَ كَيْدَهُمْ (^٦) ... فَإِنَّهُمْ مَنَابِعُ الْبُهْتَان
_________
(^١) اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ (- ﷺ -) عَلَى المدينة مُحَمَّدَ بن مَسْلَمَة وقيل سُبَاع بن عُرْفُطَة وخلف عَلِيَّ «﵁» عَلَى أهْلِه وَغَمَصَ عليه المُنَافِقُونَ فلَحِقَ بالرَّسُولِ (- ﷺ -) فَرَّدَهُ وقال: أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ وتَحَرَّكَ النَّبِيُّ (- ﷺ -) فِي ثلاثين ألف رَجُلٍ جهة الشَّمال.
(^٢) ذَبَحُوا البَعِيرَ ليشربوا ما فِي كرشها من ماء.
(^٣) حِجْرُ دِيَارِ ثَمُود.
(^٤) يُحَنَّةُ بن رُؤْبَة صاحب أَيْلَة.
(^٥) أُكَيْدِرُ بن عبد المَلِكِ الكِنْدِي بدُوَمَةِ الجَنْدَل.
(^٦) حاول اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ المُنَافِقِينَ الفَتْكَ بالنَّبِيِّ (- ﷺ -) وكانَ مَعَهُ عَمَّارُ وحُذَيْفَةُ فَتَصَدُّوا للمُنَافِقِينَ وكَانُوا مُلَثَّمِينَ وَفَرُّوا، لكنَّ النَّبِيَّ (- ﷺ -) أخْبَرَ حُذَيْفَةَ بِأَسْمَائِهِم.
عُمَرُ بِالنِّصْفِ أَتَانَا مُنْفِقًا ... فَجُودُهُ مَا زَالَ فِي الْأَذْهَانِ
كَانَ ابْنُ مَسْلَمَةَ خَيْرَ عَامِلٍ (^١) ... عَلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الْفُرْسَانِ
نِسَاؤُنَا لَهُنَّ سَبْقٌ ظَاهِرٌ ... نَسَائِمُ الرَّوْحِ بِلَا امْتِنَانِ
إِلَى الشَّمَالِ قَدْ خَطَا نَبِيُّنَا ... مِسْكُ الْوَرَى وَمُرْسَلُ الْمَنَّانِ
قَدْ ذَبَحُوا الْإِبِلَ مِنْ تَعَطُّشٍ (^٢) ... فَالظَّمَأُ الشَّدِيدُ فِي الْوِدْيَانِ
بِالْحِجْرِ قَدْ مَرُّوا سِرَاعًا خِيفَةً (^٣) ... أَلَا فَبُعْدًا لِقُرَى الطُّغْيَانِ
أَلْقَى النَّبِيُّ فِي الْجُنُودِ خُطْبَةً ... فَأَشْعَلَتْ حَمَاسَةَ الشُّجْعَانِ
وَدَبَّ فِي الرُّومَانِ رُعْبٌ قَاهِرٌ ... تَفَرَّقُوا كَعُصْبَةِ الثِّيرَانِ
أَمَّا ابْنُ رُؤْبَةَ فَأَبْدَى صُلْحًا (^٤) ... مَا أَجْمَلَ السِّلْمَ بِلَا هَوَانِ!
أُكَيْدِرُ الْمَغْرُورُ فَاضَ كَيْدُهُ (^٥) ... خَرَجَ لِلصَّيْدِ مَعَ الْخِلَّانِ
وَاصْطَادَهُ خَالِدُ فِي بَهَائِهِ ... فَطَلَبَ الصُّلْحَ مَعَ الْأمَانِ
وَأَظْهَرَ الْمُنَافِقُونَ كَيْدَهُمْ (^٦) ... فَإِنَّهُمْ مَنَابِعُ الْبُهْتَان
_________
(^١) اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ (- ﷺ -) عَلَى المدينة مُحَمَّدَ بن مَسْلَمَة وقيل سُبَاع بن عُرْفُطَة وخلف عَلِيَّ «﵁» عَلَى أهْلِه وَغَمَصَ عليه المُنَافِقُونَ فلَحِقَ بالرَّسُولِ (- ﷺ -) فَرَّدَهُ وقال: أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ وتَحَرَّكَ النَّبِيُّ (- ﷺ -) فِي ثلاثين ألف رَجُلٍ جهة الشَّمال.
(^٢) ذَبَحُوا البَعِيرَ ليشربوا ما فِي كرشها من ماء.
(^٣) حِجْرُ دِيَارِ ثَمُود.
(^٤) يُحَنَّةُ بن رُؤْبَة صاحب أَيْلَة.
(^٥) أُكَيْدِرُ بن عبد المَلِكِ الكِنْدِي بدُوَمَةِ الجَنْدَل.
(^٦) حاول اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ المُنَافِقِينَ الفَتْكَ بالنَّبِيِّ (- ﷺ -) وكانَ مَعَهُ عَمَّارُ وحُذَيْفَةُ فَتَصَدُّوا للمُنَافِقِينَ وكَانُوا مُلَثَّمِينَ وَفَرُّوا، لكنَّ النَّبِيَّ (- ﷺ -) أخْبَرَ حُذَيْفَةَ بِأَسْمَائِهِم.
105