اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
أو تغطِيتُه بإغماءٍ أو نومٍ، ما لم يكُنِ النومُ يسيرًا عُرفًا من جالسٍ

أو قليلًا، إجماعًا. (أو تغطيتُه بإغماءٍ) أو بسُكرٍ، أو شُربِ دواءٍ (أو نومٍ) هو: غشيةٌ ثقيلةٌ تقعُ على القلبِ، تمنعُ المعرفةَ بالأشياءِ. وقال البيضاويُّ (^١): هو حالٌ يعرضُ للحيوانِ من استرخاءِ أعصابِ (^٢) الدِّماغِ من رطوباتِ الأبخرةِ المتصاعدةِ، بحيثُ تقفُ الحواسُّ الظاهرةُ عن الإحساسِ رأسًا.
لحديثِ عليٍّ مرفوعًا: "العينُ وِكاءُ السَّه، فمنْ نامَ فليتوضَّأْ". رواه أحمدُ وأبو داودَ وابنُ ماجه (^٣). والسَّهُ: حَلَقَةُ الدُبُرِ.
(ما لم يكنِ النومُ يسيرًا عُرْفًا من جالسٍ) لحديثِ أنسٍ: كان أصحابُ رسولِ اللهِ -ﷺ-، على عهدِ رسولِ اللهِ -ﷺ- ينتظرون العشاءَ الآخرةَ، حتى تخفقَ رؤوسُهم، ثمَّ يصلُّونَ ولا يتوضئون. رواه أبو داودَ (^٤). ولأنَّه يكثرُ وقوعُه من منتظرِي الصَّلاةِ، فعُفِي عنه للمشقَّةِ. وإنْ رأى رؤيا، فهو كثيرٌ. وعنه: لا. وهو أظهرُ. وإن خطَرَ ببالِه شيءٌ لا يدري: أرؤيا، أو حديثُ نفسٍ؟ فلا نقضَ. ومرجعُ اليسيرِ إلى العرفِ، كما في المتنِ.
قال في "الشرح الكبير" (^٥): قال شيخُنا: الصحيحُ: أنه (^٦) لا حدَّ له. فمتى وُجِدَ ما يدلُّ على الكثرةِ، مثلَ سقوطِ المتمكِّنِ، نقضَ، وإلا فلا.
_________
(^١) "تفسير البيضاوي" (١/ ٥٥٢).
(^٢) في الأصل: "أعضاء".
(^٣) أخرجه أحمدُ (٢/ ٢٢٧) (٨٨٧)، وأبو داودَ (٢٠٣)، وابنُ ماجه (٤٧٧)، وحسنه الألباني.
(^٤) أخرجه أبو داود (٢٠٠)، وصححه الألبانى.
(^٥) "الشرح الكبير" (٢/ ٢٥).
(^٦) سقطت: "أنه" من الأصل.
131
المجلد
العرض
21%
الصفحة
131
(تسللي: 129)