اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
بابُ سُجودِ السَّهوِ
يُسنُّ: إذا أتى بقولٍ مشروعٍ في غير مَحَلِّه سهوًا.

(بابُ سجودِ السهوِ)
قال في "النهاية" (^١): السَّهوُ في الشيءِ: تركُه من غيرِ علمٍ. وعن الشيءِ: تركُه مع العلمِ؛ عمدًا.
وهذا فرقٌ دقيقٌ بين السَّهوِ في الصَّلاةِ الصادرِ منه -ﷺ-، والسَّهوِ عنها المذمومِ فاعلُه.
وقال في "حاشية التنقيح": سها عن الشيءِ سهوًا: ذهلَ وغفلَ قلبُه عنه، حتى زالَ عنه، فلم يتذكَّره. وفرَّقوا بين السَّاهي والنَّاسي: أنَّ النَّاسي إذا ذكَّرَتَه تذكَّرَ، بخلافِ السَّاهي (^٢).
وقال صاحبُ "المشارق": السَّهوُ في الصَّلاةِ: النسيانُ فيها. وقيلَ: هو الغفلةُ. وقيل: النسيانُ: عدمُ ذكرِ ما كان مذكورًا. والسَّهوُ: ذهولٌ وغفلةٌ عمَّا كان مذكورًا، أو عمَّا لم يكنْ، فعلى هذا هو أعمُّ من النسيانِ. انتهى.
(يُسنُّ: إذا أتى بقولٍ مشروعٍ) أي: من جنس الصَّلاةِ (في غيرِ محلِّه) أي: في يخرِ موضعِه؛ حالَ كونِ ذلك (سهوًا) كقراءتِهِ سورةً في الرَّكعتين الأخيرتينِ من رُباعيَّةٍ، أو في ثالثةِ مغربٍ، وقراءتِه قاعدًا أو ساجدًا، أو كتشهُّدِهِ قائمًا؛ لعمومِ
_________
(^١) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٤٣٠).
(^٢) انظر "كشاف القناع" (٢/ ٤٦٣).
349
المجلد
العرض
58%
الصفحة
349
(تسللي: 347)