اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
والنِّفاسُ لا حدَّ لأقلِّه. وأكثرُه: أربعُونَ يومًا.
ويثبتُ حُكمُهُ بوضعِ ما تَبيَّنَ فيه خَلقُ إنسانٍ.

فيكونُ مجذومًا. وحيثُ حَرُمَ لا كفارةَ فيه.
(والنِّفاسُ): دمٌ ترخيه الرحمُ مع ولادةٍ، وقبلَها بيومين أو ثلاثةٍ، بأمارةٍ. أي: علامةٍ على الولادةِ، كالتألمِ وإلَّا فلا تجلُسُه؛ عملًا بالأصلِ. وإنْ تبيَّنَ عدمُه، أعادتْ ما تَركتْه.
(لا حدَّ لأقلِّه) لأنَّه لم يردْ تحديدُه، فرُجعَ فيه إلى الوجودِ، وقدْ وُجِدَ قليلًا وكثيرًا. ورُويَ أنَّ امرأةً ولدتْ على عهدِه ﵇. فلم ترَ دمًا، فسُمِّيتْ: ذاتَ الجفوفِ (^١). ولأنَّ اليسيرَ دمٌ وُجدَ عقبَ سَبَبِهِ، فكان نفاسًا كالكثيرِ. فإنْ رأتْ قطرةً، ورأتِ الطهرَ بعدَها، فهي طاهرٌ.
(وأكثرُه: أربعون يومًا) قال الترمذيُّ (^٢): أجمعَ أهلُ العلمِ من أصحابِ النبيِّ - ﷺ -، ومَنْ بعدَهُم، على أنَّ النفساءُ تدَعُ الصَّلاةَ أربعينِ يومًا، إلا أنْ ترى الطهرَ قبلَ ذلك، فتغتسلُ وتصلِّي.
وذلك من ابتداءِ خروجِ بعضِ الولدِ. يعني: أنَّ الأربعين التي مع الولادةِ، أوَّلُها من ابتداءِ خروجِ بعضِ الولدِ. فحينئذٍ: إنَّ اليومَين أو الثلاثةَ قبلَ الولادةِ، ليستْ من الأربعين، لكنَّها دمَ نِفاسٍ، فتكونُ المدةُ اثنين وأربعين، وثلاثةً وأربعين.
(ويثبتُ حكمُه بوضعِ ما تبينَ (^٣) فيه خلقُ إنسانٍ) ولو خفيًّا؛ لأنَّه ولادةٌ، لا
_________
(^١) في الأصل: " الجفون ". والمثبت من "دقائق أولي النهى" ١/ ٢٤٢.
(^٢) "سنن الترمذي" تحت الحديث (١٣٩).
(^٣) في الأصل: "ما يتبين ".
216
المجلد
العرض
35%
الصفحة
216
(تسللي: 214)