اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
الخامسُ: دخُول الوقتِ.
فوقتُ الظُّهرِ:

(الخامسُ: دخولُ الوقتِ) لصلاةٍ مؤقتةٍ. وهذا المقصودُ هنا. وعبَّرَ عنه بعضُهم بالمواقيتِ. قال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسرَاء:٧٨].
قال ابنُ عباسٍ: دلُوكُها: إذا فاءَ الفيءُ (^١).
وقال عمرُ: الصَّلاةُ لها وقتٌ، شرطَهُ اللهُ تعالى لها، لا تصحُّ إلَّا به (^٢). وهو حديثُ جبريلَ حين أمَّ النبيَّ - ﷺ - بالصلواتِ الخمسِ، ثمَّ قال: "يا محمدُ، هذا وقتُ الأنبياءِ من قبلِكَ" (^٣).
والوقتُ أيضًا سببُ وجوبِ الصَّلاةِ؛ لأنَّها تضافُ إليه. يعني: إلى الوقتِ فيقالُ: صلاةُ الظهرِ، صلاةُ العصرِ، صلاةُ المغربِ، صلاةُ العشاءِ، صلاةُ الفجرِ. وهي -يعني: الإضافةَ- تدلُّ على السببيةِ، وتتكررُ بتكرُّرِه، وشرطٌ للوجوبِ كالأداءِ، بخلافِ غيرِه من الشروطِ، شرطٌ للأداءِ فقط.
(فوقتُ الظهرِ) وهي الأولى؛ لبُداءةِ جبريلَ بها لما صلَّى بالنبيِّ - ﷺ -. وفيه إشارةٌ إلى أنَّ هذا الدِّينَ ظهرَ أمرُه، وسطعَ نورُه. وختمَ بالفجرِ؛ لأنَّه وقتُ ظهورٍ فيه ضعفٌ.
_________
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤).
(^٢) أخرجه ابن حزم في "المحلى" (٢/ ٢٣٩) من طريق الضحاك بن عثمان، أن عمر بن الخطاب قال في خطته بالجابية .. فذكره.
(^٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٠) (٣٠٨١)، وأبو داود (٣٩٣)، والترمذي (١٤٩) من حديث ابن عباس. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٤١٧).
237
المجلد
العرض
39%
الصفحة
237
(تسللي: 235)