اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
السادس: سترُ العَورةِ -مع القدرةِ-

(السادسُ) من شروطِ الصَّلاةِ: (سترُ العورةِ) السَّتْرُ بفتح السين، مصدر ستَرَ، وبكسرِها: ما يُسترُ به.
والعورةُ لغةً: النقصانُ، والشيءُ المستقبحُ، ومنه: كلمةٌ عوراء (^١). أي: قبيحةٌ.
وشرعًا: سوأةُ الإنسانِ، أي: قُبُلُهُ ودُبُرُه. وسُمِّيَا سوأةً؛ لأنَّ كشْفَهما يسوءُ صاحبَهما.
"تنبيهٌ ": قدْ تُطلقُ العورةُ على ما يجبُ سترُه في الصَّلاةِ، وعلى ما يحرُمُ النظرُ إليه في الجملةِ. وهو: كلُّ ما يُستحيى منه إذا نُظِرَ إليه.
(مع القدرةِ) فلا تصحُّ صلاةٌ من مكشوفِها مع القدرةِ على الاستتارِ، لقولِ النبيِّ -ﷺ-: "لا يقبلُ اللهُ صلاةَ حائضٍ إلا بخمارٍ" (^٢). وعن سلمةَ بنِ الأكوعِ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أكونُ في الصَّيد (^٣)، فأصلِّي في القميصِ الواحدِ؟ قال: "نعمْ، وازرُرْه ولو بشوكةٍ" (^٤) رواهما ابنُ ماجه والترمذيُّ. وقالَ فيهما: حسنٌ صحيحٌ.
وقال ابنُ عبدِ البر (^٥): أجمعوا على فسادِ صلاةِ مَنْ تركَ ثوبَهُ، وهو قادرٌ على الاستتارِ به، وصلَّى عُريانًا.
ويتفرعُ على اشتراطِ سترها عن نفسِه في الصَّلاةِ: لو صلَّى في قميصٍ واسعِ
_________
(^١) في الأصل: "عورة".
(^٢) أخرجه ابن ماجه (٦٥٥)، والترمذي (٣٧٧) من حديث عائشة. وصححه الألباني.
(^٣) في الأصل: "الصلاة".
(^٤) لم أجده عند ابن ماجه والترمذي. وقد أخرجه أبو داود (٦٣٢). وحسنه الألباني.
(^٥) "التمهيد" (٦/ ٣٧٩).
250
المجلد
العرض
41%
الصفحة
250
(تسللي: 248)