شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
وأركانُ الصلاةِ أربَعَةَ عشَرَ، لا تسقُط عَمدًا، ولا سَهوًا، ولا جَهلًا:
أحدُها: القيامُ في الفرضِ
المجدُ وابنُ عبيدان. وقيلَ: يُحكمُ بإسلامِه ببقيةِ الشرائعِ والأقوالِ المختصَّةِ بنا، كجنازةٍ، وسجدةِ تلاوةٍ. قال في "الفروع": ويدخلُ فيه كلُّ ما يكفُرُ المسلمُ بإنكارِه إذا أقرَّ به الكافرُ. قال: وهذا متجهٌ (^١).
(وأركانُ): جمعُ ركنٍ، وهو جانبُ الشيءِ الأقوى. وسمَّاها بعضُهم: فروضًا، والخلافُ لفظتيٌ (الصَّلاةِ، أربعةَ عشرَ) ركنًا (لا تسقطُ) على القادرِ (عمدًا، ولا سهوًا، ولا جهلًا) على الصحيحِ من المذهبِ:
(أحدُها: القيامُ) لقادرٍ (في الفرضِ) والأصلُ في فرضيةِ القيامِ: قولُه سبحانه
وتعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٨] وكونُ القيامِ لا يجبُ إلَّا في الفرضِ، فلِمَا روتْ عائشةُ: أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- كان يصلِّي ليلًا طويلًا قاعدًا. وكان إذا قرأ، وهو قائمٌ، ركعَ وسجدَ وهو قائمٌ، وإذا قرأَ وهو قاعدٌ، ركعَ وسجدَ وهو قاعدٌ. رواه مسلمٌ (^٢).
وأجمعَ العلماءُ على وجوبِ القيامِ في الفرضِ، ما لم يكنْ عذرٌ. وللعذرِ صورٌ، أشارَ إليها صاحبُ "المنتهى":
الأولى: خائفٌ بالقيامِ لها عدوًّا، فإنَّه يسقطُ عنه فرضُ القيامِ، ويجوزُ له أنْ يصلِّي جالسًا.
الثانيةُ: عُريانٌ لا يجدُ ما يسترُ به عورتَه، فإنَّه يُسنّ له أنْ يصلِّيَ جالسًا، ولا
_________
(^١) انظر "الإنصاف" (٣/ ١٨).
(^٢) أخرجه مسلم (٧٣٠).
أحدُها: القيامُ في الفرضِ
المجدُ وابنُ عبيدان. وقيلَ: يُحكمُ بإسلامِه ببقيةِ الشرائعِ والأقوالِ المختصَّةِ بنا، كجنازةٍ، وسجدةِ تلاوةٍ. قال في "الفروع": ويدخلُ فيه كلُّ ما يكفُرُ المسلمُ بإنكارِه إذا أقرَّ به الكافرُ. قال: وهذا متجهٌ (^١).
(وأركانُ): جمعُ ركنٍ، وهو جانبُ الشيءِ الأقوى. وسمَّاها بعضُهم: فروضًا، والخلافُ لفظتيٌ (الصَّلاةِ، أربعةَ عشرَ) ركنًا (لا تسقطُ) على القادرِ (عمدًا، ولا سهوًا، ولا جهلًا) على الصحيحِ من المذهبِ:
(أحدُها: القيامُ) لقادرٍ (في الفرضِ) والأصلُ في فرضيةِ القيامِ: قولُه سبحانه
وتعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٨] وكونُ القيامِ لا يجبُ إلَّا في الفرضِ، فلِمَا روتْ عائشةُ: أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- كان يصلِّي ليلًا طويلًا قاعدًا. وكان إذا قرأ، وهو قائمٌ، ركعَ وسجدَ وهو قائمٌ، وإذا قرأَ وهو قاعدٌ، ركعَ وسجدَ وهو قاعدٌ. رواه مسلمٌ (^٢).
وأجمعَ العلماءُ على وجوبِ القيامِ في الفرضِ، ما لم يكنْ عذرٌ. وللعذرِ صورٌ، أشارَ إليها صاحبُ "المنتهى":
الأولى: خائفٌ بالقيامِ لها عدوًّا، فإنَّه يسقطُ عنه فرضُ القيامِ، ويجوزُ له أنْ يصلِّي جالسًا.
الثانيةُ: عُريانٌ لا يجدُ ما يسترُ به عورتَه، فإنَّه يُسنّ له أنْ يصلِّيَ جالسًا، ولا
_________
(^١) انظر "الإنصاف" (٣/ ١٨).
(^٢) أخرجه مسلم (٧٣٠).
293