اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
لا نُحصِي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسِكَ.
ثمَّ يُصلِّي على النَّبي -ﷺ-،

فاستعاذَ به منه (^١).
(لا نحصي ثناءً عليك) أي: لا نطيقُه (أنتَ كما أثنيتَ على نفسِكَ) اعترافٌ (^٢) بالعجزِ عن الثناءِ، وردٌّ إلى المحيطِ علمُه بكلِّ شيءٍ؛ جملة وتفصيلًا. فكما أنَّه تعالى لا نهايةَ لسلطانِه وعظمتِه، لا نهايةَ للثناءِ عليه؛ لأنَّ الثناءَ تابعٌ للمُثنى عليه. رُوي عن عليٍّ أنَّ النبىّ -ﷺ- كان يقولُ في آخرِ وترِه: "اللهمَّ إنِّي أعوذُ برضاكَ من سخطِكَ، وبمعافاتِكَ من عقوبتِكَ، وأعوذُ بكَ منْكَ، لا أُحصي ثناءً عليك، أنتَ كما أثنيتَ على نفسِكَ". رواه الخمسةُ (^٣)، ورواتُه ثقاتٌ. وقال الترمذيُّ: لا نعرفُ عن النبىِّ -ﷺ- في القنوتِ شيئًا أحسنَ من هذا. وله أنْ يزيدَ على هذا الدُّعاءِ ما شاءَ مما يجوزُ الدُّعاءُ به في الصَّلاةِ. قال المجدُ: صحَّ عن عمرَ أنَّه كان يقنُتُ بقدرِ مائةِ آيةٍ (^٤).
(ثمَّ يصلِّي على النبيِّ -ﷺ) لحديثِ الحسنِ بنِ عليٍّ السابقِ، وفي آخرِه: وصلَّى اللهُ على محمدٍ. رواه النسائيُّ (^٥). وعن عمرَ: الدُّعاءُ موقوفٌ بين السماءِ والأرضِ،
_________
(^١) انظر "كشاف القناع" (٣/ ٣٦).
(^٢) في الأصل: "اعترف".
(^٣) أخرجه أحمد (٢/ ١٤٧) (٧٥١)، وأبو داود (١٤٢٧)، والترمذي (٣٥٦٦)، وابن ماجه (١١٧٩)، والنسائي (١٧٤٧). وصححه الألباني في "الإرواء" (٤٣٠)، وفي "صحيح أبي داود" (١٢٨٢).
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٠١).
(^٥) أخرجه النَّسَائِيّ (١٧٤٦)، وضعفه الألباني.
368
المجلد
العرض
61%
الصفحة
368
(تسللي: 366)