شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
إمامِهِ، فإنْ أبَى عالمًا عمدًا، بطلت صلاتُه، لا صلاةُ ناسٍ وجاهِلٍ.
ويُسنُّ للإمامِ التخفيفُ مع الإتمام، ما لم يُؤثِرِ المأمومُ التطويلَ،
إمامِه) أي: عَقِبَه، ليكونَ مؤتمًا بإمامِه (فإنْ أبى) أي: امتنعَ من الرجوع (عالمًا) تحريمَ ذلك (عمدًا) غيرَ ساه (بطلتْ صلاتُه) قال في "الإقناع" نصًّا (^١). لأنَّه سبقَه بركنٍ كامل، هو معظمُ الركعةِ. و(لا) تبطلُ (صلاةُ ناسٍ وجاهلٍ) لحديثِ: "عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيانِ " (^٢).
(ويُسنُّ للإمام التخفيفُ) للصَّلاةِ (مع الإتمامِ) للصَّلاةِ، لحديثِ أبي هريرة مرفوعًا: "إذا صلَّىَ أحدُكم للناسِ فليخفِّفْ، فإنَّ فيهم السقيمَ والضعيفَ وذا الحاجةِ. وإذا صلَّى لنفسِه فليطوِّلْ ما شاءَ". رواه الجماعةُ (^٣). قال في "المبدع" (^٤): ومعناه: أن يقتصرَ على أدنى الكمالِ من التسبيحِ، وسائرِ أجزاءِ الصَّلاةِ (مما لمْ يُؤْثِرْ المأمومُ التطويلَ) فإنْ اختارُوه كلُّهم، لم يُكرَه، لزوالِ علَّةِ الكراهةِ، وهي التنفيرُ. قال الحجاويُّ في "الحاشية" (^٥): وهو مشروطٌ بما إذا كان الجمعُ قليلًا، فإنْ كان كتيرًا، لم يخلُ ممَّنْ له عذرٌ. هذا معنى كلامِ "الرعاية". قال
_________
(^١) "الإقناع" (١/ ٢٥٢).
(^٢) أخرجه ابن حبان (٧٢١٩)، والطبراني (١١٢٧٤)، والبيهقي ٧/ ٣٥٦ من حديث ابن عباس بلفظ: "إن اللّه تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". وأخرجه ابن ماجه (٢٠٤٥) بلفظ: "إن الله وضع … ". وصححه الألباني في "الإرواء" (٨٢).
(^٣) أخرجه البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧)، وأبو داود (٧٩٤)، والترمذي (٢٣٦)، والنسائي (٨٢٣) من حديث أبي هريرة. وأخرجه ابن ماجه (٩٨٤) من حديث أبي مسعود.
(^٤) "المبدع" (٢/ ٥٦).
(^٥) "حاشية التنقيح" (١/ ١٠٧).
ويُسنُّ للإمامِ التخفيفُ مع الإتمام، ما لم يُؤثِرِ المأمومُ التطويلَ،
إمامِه) أي: عَقِبَه، ليكونَ مؤتمًا بإمامِه (فإنْ أبى) أي: امتنعَ من الرجوع (عالمًا) تحريمَ ذلك (عمدًا) غيرَ ساه (بطلتْ صلاتُه) قال في "الإقناع" نصًّا (^١). لأنَّه سبقَه بركنٍ كامل، هو معظمُ الركعةِ. و(لا) تبطلُ (صلاةُ ناسٍ وجاهلٍ) لحديثِ: "عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيانِ " (^٢).
(ويُسنُّ للإمام التخفيفُ) للصَّلاةِ (مع الإتمامِ) للصَّلاةِ، لحديثِ أبي هريرة مرفوعًا: "إذا صلَّىَ أحدُكم للناسِ فليخفِّفْ، فإنَّ فيهم السقيمَ والضعيفَ وذا الحاجةِ. وإذا صلَّى لنفسِه فليطوِّلْ ما شاءَ". رواه الجماعةُ (^٣). قال في "المبدع" (^٤): ومعناه: أن يقتصرَ على أدنى الكمالِ من التسبيحِ، وسائرِ أجزاءِ الصَّلاةِ (مما لمْ يُؤْثِرْ المأمومُ التطويلَ) فإنْ اختارُوه كلُّهم، لم يُكرَه، لزوالِ علَّةِ الكراهةِ، وهي التنفيرُ. قال الحجاويُّ في "الحاشية" (^٥): وهو مشروطٌ بما إذا كان الجمعُ قليلًا، فإنْ كان كتيرًا، لم يخلُ ممَّنْ له عذرٌ. هذا معنى كلامِ "الرعاية". قال
_________
(^١) "الإقناع" (١/ ٢٥٢).
(^٢) أخرجه ابن حبان (٧٢١٩)، والطبراني (١١٢٧٤)، والبيهقي ٧/ ٣٥٦ من حديث ابن عباس بلفظ: "إن اللّه تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". وأخرجه ابن ماجه (٢٠٤٥) بلفظ: "إن الله وضع … ". وصححه الألباني في "الإرواء" (٨٢).
(^٣) أخرجه البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧)، وأبو داود (٧٩٤)، والترمذي (٢٣٦)، والنسائي (٨٢٣) من حديث أبي هريرة. وأخرجه ابن ماجه (٩٨٤) من حديث أبي مسعود.
(^٤) "المبدع" (٢/ ٥٦).
(^٥) "حاشية التنقيح" (١/ ١٠٧).
402