اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
معتمدًا على سيفِ أو عصًا، وأن يجلِسَ بينهُما قليلًا. فإن أبَى، أو خَطَبَ] جالسًا فصَلَ بينهُمَا بسكتَةٍ.

(معتمدًا على سيفٍ أو عصا) أو قوسٍ. قالَ (^١) في "الإقناع": بإحدى يديه.
قال في "الفروع": ويتوجهُ باليسرى. ويعتمدُ بالأخرى على حرفِ المنبرِ، أو يرسِلُها؛ لما روى الحكمُ بنُ حزنٍ قال: وفدتُ على رسولِ اللهِ - ﷺ -، فشهدْنا معه الجمعةَ، فقامَ متوكئًا على سيفٍ أو قوسٍ أو عصا. رواه أبو داودَ (^٢). ولأنَّه أمكن له، وإشارةً إلى أنَّ هذا الدِّينَ فُتِحَ به (^٣).
(وأنْ يجلسَ بينهما قليلًا) أي: جِلسةً خفيفةً جدًّا؛ لما روى ابنُ عمرَ قال: كان النبيُّ - ﷺ - يخطبُ خطبتين وهو قائمٌ، يفصلُ بينهما بجلوسٍ. متفقٌ عليه (^٤). قال في "التلخيص": بقدرِ سورةِ الإخلاصِ (^٥) (فإنْ أبى) أن يجلسَ بينهما، فصلَ بسكتةٍ (أو خطبَ جالسًا) لعذرٍ وغيرِه (فصلَ بينهما) أي: بين الخطبتين (بسكتةٍ)؛ ليحصلَ التمييزُ.
وعُلِمَ منه: أنَّ الجلوسَ بينهما غيرُ واجبٍ؛ لأنَّ جماعةً من الصَّحابةِ، منهم سيدُنا عليٌّ، سَرَدَ الخطبتين من غيرِ جلوسٍ (^٦)
_________
(^١) في الأصل: "قاله".
(^٢) أخرجه أبو داودَ (١٠٩٨)، وحسنه الألباني.
(^٣) انظر "كشاف القناع" (٣/ ٣٥٤).
(^٤) أخرجه البخاري (٩٢٨)، ومسلم (٨٦١).
(^٥) انظر "دقائق أولي النهى" (٢/ ٢١).
(^٦) أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٨٩، ١٩٠).
469
المجلد
العرض
77%
الصفحة
469
(تسللي: 467)