اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
على الآَكامِ والظِّرابِ، وبُطُونِ الأوديةِ، ومَنابِتِ الشَّجر، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآية.

على الآكامِ والظِّرابِ، وبطونِ الأوديةِ، ومنابتِ الشجرِ) لما في الصحيحِ (^١) أنَّه ﵇ كان يقولُه. ولا يُصلَّى له.
"والآكامُ": كآصالٍ، جمعُ: أُكُمِ، ككُتُبٍ. وكجبالٍ جمعُ: أكَم، كجبلٍ. واحدُها: أكَمَةٌ، وهي: ما علا من الأَرضِ، ولمْ يبلغْ أنْ يكونَ جبلًا، وكان أكثرَ ارتفاعًا مما حولَه. وقال مالكٌ: الجبالُ الصِّغارُ. "والظِّرابُ": جمعُ ظَرِب، بكسرِ الرَّاءِ، أي: الرابيةُ الصغيرةُ. وهو الشيءُ المرتفعُ من الأرضِ دونَ الأكمِ. "وبطونُ الأوديةِ": الأماكنُ المنخفضةُ. "ومنابتُ الشجرِ": أصولُها؛ لأنَّه أنفعُ لها.
(﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾) إلى آخر (الآيةَ). وهو منصوبٌ بفعلٍ مقدَّرٍ. أي: اقرأ الآيةَ؛ لأنَّها تناسبُ الحالَ. فاستُحبَّ قولُها كسائرِ الأقوالِ اللائقةِ بالحالِ.
قولُه تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ أي: لا تكلِّفنا من الأعمالِ ما لا نطيقُ. وقيل: هو حديثُ النفسِ والوسوسةُ. وعن إبراهيمَ: هو الحبُّ. وعن محمد بنِ عبدِ الوهابِ: هو العشقُ. وقيل: هو شماتةُ الأعداءِ. وقيل: هو الفُرْقةُ والقطيعةُ. نعوذُ باللهِ منها. ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ أي: تجاوزْ عنا ذنوبَنا ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ أي: استُرْ علينا ذنوبَنا، ولا تفضحْنا، ﴿وَارْحَمْنَا﴾ فإننا لا ننالُ العملَ بطاعتِكَ ولا تركِ معاصيكَ إلا برحمتِكَ ﴿نْتَ مَوْلَانَا﴾ ناصرُنا وحافظُنا.
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٠١٣)، ومسلم (٨٩٧) من حديث أنس.
498
المجلد
العرض
82%
الصفحة
498
(تسللي: 496)