اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
والأفضلُ: ثِقةٌ عَارفٌ بأحكَامِ الغَسْلِ. والأَولى به وصيُّهُ العَدلُ.
وإذا شَرَعَ في غَسلِهِ، سَتَر عورَتَه وُجُوبًا،

وفي "الانتصار": يكفي إنْ عَلِمَ. وكذا في "تعليق" القاضي، واحتجَّ بغَسْلِهم لحنظلَةَ (^١)، وبغَسْلِهم لآدمَ ﵇ (^٢)، وبأنَّ سعدًا لما ماتَ، أسرعَ النبيُّ - ﷺ - في المشي إليه، فقيلَ له؟ فقال: "خشيتُ أن تسبِقَنا الملائكةُ إلى غَسلِه، كما سبقتْنا إلى حنظلةَ" (^٣). قال في "الفروع": ويتوجه في مسلمي الجنِّ كذلك وأَوْلى؛ لتكليفِهم.
(والأفضلُ) أنْ يُختارَ لغَسلِه (ثقةٌ عارفٌ بأحكامِ الغَسْلِ) احتياطًا له. (والأَوْلى به) أي: بغَسْل الميتِ (وصيُّه العدلُ) لأنَّ أبا بكرٍ أوْصى أن تغسلَهُ امرأتُه أسماءُ (^٤). وأنسٌ أوصى أنْ يغسلَه محمدُ بنُ سيرينَ (^٥). ولأنَّه حقٌّ للميتِ، فقُدِّمَ فيه وصيُّه على غيرِه.
(وإذا شرَعَ في غَسْلِه سترَ عورتَه) أي: الميتِ (وجوبًا) لحديثِ عليٍّ: "لا تُبْرِزْ فخِذَكَ، ولا تنظرْ إلى فخذِ حيٍّ ولا ميِّتٍ". رواه أبو داودَ (^٦). وهذا فيمَنْ له سبعُ
_________
(^١) أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٥/ ٤٩٥) من حديث ابن الزبير. وصححه الألباني في "الإرواء" (٧١٣).
(^٢) أخرجه الطالسي (٥٥١) من حديث أبي بن كعب مرفوعًا. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٢٨٧٢).
(^٣) أخرجه ابن سعد (٣/ ٤٢٨) من حديث محمود بن لبيد. وصححه الألباني في "الصحيحة" (١١٥٨).
(^٤) أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤٠٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٥).
(^٥) أخرجه ابن سعد (٧/ ١٩).
(^٦) أخرجه أبو داودَ (٣١٤٢) قال الألباني: ضعيف جدًا.
507
المجلد
العرض
84%
الصفحة
507
(تسللي: 505)