اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
ويحرمُ بعدَ ذلِكَ.

فإن قيلَ: هل المرادُ بالمدَّةِ: من حينِ موتِه، أو مِن حينِ دفنِه؟ روايتان، أطلَقَهما ابنُ تميمٍ:
أحدُهما: أوَّلُ المُدَّةِ من حينِ دفنِه، وهو الصحيحُ. جزَمَ به في "التلخيصِ"، و"البُلغةِ"، و"الوجيزِ"، وغيرِهم. وصحَّحَه النَّاظمُ وغيرُه. وقدَّمَه في "المستوعبِ"، و"الرعايتين"، و"الحاويين"، و"مجمعِ البحرين"، و"الفائقِ"، والزركشي، وقالَ: هذا المشمهورُ. واختارَه ابنُ أبي موسى وغيرُه. فعلى هذا: لو لم يُدفَنْ مدَّةً تزيدُ على شهرٍ، جازَ أن يُصلَّى عليه لشَّهرٍ منذُ دُفنِ.
والوجهُ الثَّاني: أوَّلُ المدَّةِ مِن حينِ الموتِ. اختارَه ابنُ عقيل (^١).
(ويحرُمُ) الصَّلاةُ (بعدَ ذلك) أي: بعدَ الشَّهرِ، حيثُ قُلْنا بالتوقيتِ، نصَّ عليه. وقيلَ: يجوزُ ما لم يَبْلَ، فإن شكَّ في بقائِه. فوجهان:
أحدُهما: الجوازُ. قال في "التصحيحِ": قلْت: وهو الصَّوابُ؛ لأنَّه الأصلُ، ما لم يغلِبْ على ظنِّه أنَّه بَلِي، ولم أرَ هذه المسألةَ في غيرِ هذا المكانِ.
والوجهُ الثاني: عدمُ الجوازِ (^٢).
فإن شكَّ في بقاءِ المدَّةِ، صلَّى حتى يعلَمَ فراغَها.
* * *
_________
(^١) انظر "تصحيح الفروع" (٣/ ٣٥١)، "الإنصاف" (٦/ ١٨٠).
(^٢) "تصحيح الفروع" (٣/ ٣٥٢).
526
المجلد
العرض
87%
الصفحة
526
(تسللي: 524)