اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
تجِبُ فيه التسميةُ، وتسقُطُ سهوًا،

لكن ناقَشَ فيه ابنُ نصرِ اللهِ، وابنُ قندسٍ في "حاشية الفروع" بغَسلِ الشَّهيدِ، وغُسلِ الحائضِ لجنابةٍ عليهِما قبله؛ إذ مقتضى ذلك: أنَّ الواجِبَ ثبَتَ بالحدثِ؛ إذ لو كان بإرادة (^١) الصَّلاةِ أو بدخولِ الوقتِ، لما أوجبوه بدونهما.
قلتُ: وهذا غيرُ واردٍ على كلامِ الأصحابِ، إذ هو في وضوءٍ أو غُسلٍ يُرادُ للصلاةِ؛ بدليلِ السِّياقِ. قال المصنِّفُ في "الغاية" (^٢): "ويجبُ بحدثٍ عند إرادةِ ما يَتوقفُ على طهارةٍ" وهذه العبارةُ أحسنُ من غيرِها! أو أنَّه يجبُ وجوبًا موسَّعًا، ويتحتَّمُ بإرادةٍ الصَّلاةِ، أو بدخولِ الوقتِ.
(تجبُ فيه التسميةُ) أي: قولُ: بسمِ اللهِ، لا يقومُ غيرُها مقامَها، كاسمِ الخالقِ، أو بسم الرحمنِ، أو القدوسِ، ونحوِه، أو اللهُ أكبرُ، لمْ يجزئه.
ومحلُّها: اللِّسانُ؛ لأنها ذكرٌ. ومحلُّ كمالِها: عقبَ النيةِ؛ لتشملَ كلَّ مفروضٍ أو مسنونٍ. ومحلُّ الإجزاءِ: عندَ أوَّلِ واجبٍ.
والدليلُ على وجوبِها: ما روى أبو هريرةَ رضي الله تعالى عنه، عن النبيِّ - ﷺ -: "لا صلاةَ لمن لا وضوءَ له، ولا وضوءَ لمن لمْ يذكرِ اسمَ اللهِ عليه". رواه أحمدُ، وأبو داودَ، وابنُ ماجه (^٣).
(وتسقطُ سهوًا) نصًّا - قال الشيخُ في "الغاية" (^٤): وتسقطُ جهلًا - لحديثِ:
_________
(^١) في الأصل: "بادرة".
(^٢) "غاية المنتهى" (١/ ٧٠).
(^٣) أخرجه أحمد (١٥/ ٢٤٣) (٩٤١٨)، وأبو داود (١٠١)، وابن ماجه (٣٩٩)، وحسنه الألباني في "الإرواء" (٨١).
(^٤) "غاية المنتهى" (١/ ٧٠).
91
المجلد
العرض
15%
الصفحة
91
(تسللي: 89)