اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير المنار

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا علي خليفة القلموني الحسيني
تفسير المنار - محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا علي خليفة القلموني الحسيني
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَيْضًا بِسَنَدٍ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ، إِنَّهُ حَسَنٌ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: إِنَّهُ لَا يَعْرِفُ فِي تَفْسِيرِهِمَا بِمَا ذَكَرَ خِلَافًا يَعْنِي الْمَأْثُورَ، وَمَعَ هَذَا نَقُولُ: إِنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْوُجُوهِ الْأُخْرَى لَا يُعَدُّ مُخَالَفَةً لِلْمَأْثُورِ الَّذِي هُوَ مِنْ قَبِيلِ تَفْسِيرِ الْعَامِّ بِبَعْضِ أَفْرَادِهِ، مِنْ قَبِيلِ التَّمْثِيلِ لَا التَّخْصِيصِ، وَلَا الْحَصْرِ بِالْأَوْلَى.
(التَّأْمِينُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: آمِينَ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، إِلَّا أَنَّ التِّرْمِذِيَّ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ ابْنِ شِهَابٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا تَلَا (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) قَالَ: آمِينَ. حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ: " حَتَّى يَسْمَعَهَا أَهْلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَيَرْتَجَّ بِهَا الْمَسْجِدُ " وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَرَأَ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فَقَالَ: آمِينَ. يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. اهـ (مُنْتَقَى الْأَخْبَارِ) .
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَأَخْرَجَهَا غَيْرُ مَنْ ذُكِرَ، وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَخِيرِ مِنْهَا " وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ " قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ، وَخَطَّأَ ابْنَ الْقَطَّانِ فِي إِعْلَانِهِ إِيَّاهُ بِجَهَالَةِ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ وَقَالَ: إِنَّهُ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ، قِيلَ: إِنَّ لَهُ صُحْبَةً.
وَهُنَالِكَ أَحَادِيثُ أُخْرَى فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ مَعَ هَذِهِ سَبْعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا، وَهَذِهِ أَصَحُّهَا.
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ عِنْدَ شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْأَوَّلِ: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّأْمِينِ. قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِلنَّدْبِ، وَحَكَى ابْنُ بَزِيزَةَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وُجُوبَهُ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَأَوْجَبَتْهُ الظَّاهِرِيَّةُ عَلَى كُلِّ مَنْ يُصَلِّي، وَالظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ وُجُوبُهُ عَلَى الْمَأْمُومِ فَقَطْ، لَكِنْ لَا مُطْلَقًا بَلْ مُقَيِّدًا بِأَنْ يُؤَمِّنَ الْإِمَامُ، وَأَمَّا الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ فَمَنْدُوبٌ فَقَطْ.
(قَالَ): وَحَكَى الْمَهْدِيُّ فِي الْبَحْرِ عَنِ الْعِتْرَةِ جَمِيعًا، أَنَّ التَّأْمِينَ بِدْعَةٌ - وَقَدْ عَرَفْتُ ثُبُوتَهُ عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - مِنْ فِعْلِهِ وَرِوَايَتِهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي كُتُبِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِمْ - عَلَى أَنَّهُ قَدْ حَكَى السَّيِّدُ الْعَلَّامَةُ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَزِيرُ عَنِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ.
82
المجلد
العرض
14%
الصفحة
82
(تسللي: 81)