اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وقال تعالى:
﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل:١٧].
٥ - وضع القرآن الكريم، القواعد الكلية للمنهج العقليِّ للدَّعوة الإسلاميَّة، وقد فصل الرَّسول -ﷺ- هذا المنهج وأمر به أصحابه، ومن ذلك ما رُوي عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «تَفكَّرُوا في خَلقِ اللهِ، ولا تتفَكَّروا في الخالق، فإنَّكم لا تقدُرون قَدْره».
كذلك نهى الرَّسول -ﷺ- عن أن يتحدَّث الإنسانُ فيما لا يعلم، أو أن يُمعن التفكر فيما ليس فيه مصلحة، فعن عمر -﵁- قال: "نُهينا عن التَّكلُّف" رواه البخاري.
كذلك نهى الإسلام عن أن يبنيَ المسلم أفكاره ومعتقداته على الظن، أو أن يُخضعَ عقله للهوى، أو مؤثراتٍ اجتماعية، تقوم على التقليد.
وقال تعالى:
﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص:٥٠].
وقال جل شأنه:
﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ﴾ [النجم:٢٣].
وقال رسول الله -ﷺ-: «إيَّاكم والظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكذبُ الحديث» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

سادسًا: آثار المنهج العقليِّ على المدعُوِّين
١ - تظهر آثار المنهج العقليِّ للدَّعوة إلى الله، من خلال الانتشار السريع والمستمرِّ للإسلام، فما يكاد الشَّخص تُلامسُ تعاليمُ الإسلام قلبَه وعقلَه، إلا ويستجيبُ لداعي العقلِ والفطرة.
211
المجلد
العرض
59%
الصفحة
211
(تسللي: 190)