اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ليسا بالتَّوراة والإنجيل المنزَّلين على موسى وعيسى -﵉-، واللذان لا يختلفان عمَّا جاء في القرآن الكريم، وأنَّ ما تحت أيدي اليهود والَّنصارى لا صلةَ له بوحي السماء ورسالات الأنبياء.

يجب الإيمان والتَّصديق بالكتب الَّتي أنزلها الله على أنبيائه ورسله
وهذا جزءٌ أساسٌ في عقيدة المسلم، ونعني بهذه الكتب، الَّتي تنزَّلت حقيقةً على الأنبياء والمرسلين، وليس تلك الكتبُ الَّتي سطَّرتها عقول البشر، وتناولتها الأيدي بالوضع وفق الأهواء، فلا يصحُّ إيمان المؤمن إلا بالتَّصديق بما أنزله الله فعلًا، قال تعالى:
﴿وَالَّذينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [البقرة:٤].
وقال تعالى:
﴿آمَنَ الرَّسول بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة:٢٨٥].
وفي حديث جبريل -﵇- حينما سألَ رسولَ الله -ﷺ- عن الإيمان، قال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ».
فالإيمان بالكتب المنزلة، جزءٌ من عقيدة المسلم، فكما أنَّ الله -﷾- أنزل القرآن على رسوله -ﷺ-، فقد أنزل الكتب على من سبقه، وقد ذُكِر في كتاب الله بعضٌ منها، فيجب الإيمانُ بها، وما لم يذكره اللهُ في كتابه العزيز، فليس بواجبٍ على المسلم التَّصديقُ به، وقد عدّ -سبحانه- أنَّ إنكار نزول الكتب كفرٌ، قال تعالى:
﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا﴾ [النساء:١٣٦].
وممَّا جاء ذكره من الكتب السماويَّة في القرآن الكريم، ما يلي:
١ - صحف إبراهيم -﵇-، وقد أشار الحق -﷾- إليها، وإلى ما نزل على موسى، قال تعالى:
﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذي وَفَّى﴾
281
المجلد
العرض
79%
الصفحة
281
(تسللي: 254)