اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
سادسًا: العشاء الرَّبَّانيُّ: يدَّعي النَّصارى أنَّ المسيح -﵇- جمعَ الحواريِّين في اللّيلة الَّتي سبقت صلبه، وأنَّه وزَّع عليهم خبزًا كسره بينهم وخمرًا، وأنَّ الخمر يُشير إلى دمه، والخبز إلى جسده.
سابعًا: الاستحالة: يعتقد النصارى أنَّ من أكل الخبزَ وشربَ الخمرَ في يوم عيد الفصح؛ استحالَ فيه، وأصبح كأنَّه أدخل في جوفه لحمَ المسيح ودمه، وأنَّه بذلك امتزج بتعاليم المسيح.

حقيقة الأناجيل التي بين يدي النصارى.
هذه المعتقداتُ لم تردْ في دينٍ من الأديان السَّماويَّة، ولم يتحدَّث بها نبيٌّ من الأنبياء، ولم يوحِ الله -﷾- في كتبه المنزلة، وإنَّما حفلت بها عدة أناجيل تمَّ وضعُها فيها بأيدٍ بشريَّة، كما سنوضِّحه:
من الأمور الَّتي قرَّرها القرآن الكريم، أنَّ اللهَ قد أنزل على عيسى -﵇- "الإنجيل"، ووصفه الحقُّ -﵎- بما وصف به الكتب المنزلة.
هذا الإنجيل، وهو كلام الله المنزل على عيسى -﵇- فُقد بعد رفعه -﵇- وضاعت معالمُه، واندثرت آثاره، ولحقَ به ما لحق بالتَّوراة؛ لأنَّ الله لم يتكفَّل بحفظ أيٍَّ منهما، هذا بجانب ملاحقة اليهود والرُّومان للحواريِّين، والتَّنكيل بهم ومطاردتهم، ممَّا كان عاملًا على فقدان الإنجيل الحقِّ، وأن الَّذي بين أيدي النَّصارى الآن من الاناجيل المتعدِّدة، والَّتي وصلت إلى سبعين إنجيلًا، اتُّفِق على أربعةٍ منها في مؤتمر "نيقيَّة" (عام ٣١٧م)، وهذه الأناجيل الأربعة لا تمت بصلَةٍ إلى وحي السَّماء، الَّذي أنزله الله على عيسى -﵇-.
306
المجلد
العرض
86%
الصفحة
306
(تسللي: 277)