اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وقد استنبط أئمَّة السلف من النُّصوص القرآنيَّة، التَّي تناولت مسائل العقيدة: أنَّ توحيد الله يَرِدُ على ثلاثة أنواع:
النَّوع الأول: توحيد الرُّبوبيَّة:
فالرَّبُّ في اللُّغة: المالك، المدبر، وربُّ كلِّ شيءٍ، مالكه ومستحقُّه أو صاحبه، والربوبيَّة مشتقة من الرب، ومعناه السيد والمالك والمربي.
ومعنى توحيد الربوبيَّة هو: الإقرار بأنه -﷾- هو خالق الخلق ومالكهم ومحييهم ومميتهم ومعطيهم ومانعهم، وله الخلق والأمر كلُّه، قال -سبحانه- عن نفسه:
﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف:٥٤].
ويدخل في هذا التَّوحيد، الإيمانُ بقدر الله -سبحانه-، أي الإيمان بأنَّ كل محدَث هو صادرٌ عن علم الله -﷿- وعن إرادته وقدرته.
ولقد أفاض القرآن الكريم عن هذا النَّوع من التَّوحيد، ولم تخلُ سورةٌ من سوره منه، فآيات الذكر الحكيم تذكره في مقام الحمد لله، وعبادته والانقياد له والاستسلام، ففي مقام الحمد يتلو المسلم في كل ركعة يصليها:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢].
ويقول -سبحانه-:
﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الجاثية:٣٦].
وفي مقام الاستسلام لله، والانقياد له، قال -﷿-:
﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:٧١].
وفي مقام التَّوجُّه إلى الله -﷿- وإخلاصِ القصد إليه، قال -تعالى-:
﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:١٦٢].
238
المجلد
العرض
67%
الصفحة
238
(تسللي: 214)