أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
فهذه بعضٌ من آياتٍ كثيرة، توضِّحُ أنَّ التَّوراة والإنجيل المنزَّلين على موسى وعيسى -﵉- هما من كلام الله، ولا دخلَ لهما فيهما إلا بالبلاغ والبيان.
وقد بيَّن القرآنُ الكريم أنَّ أهل الكتاب، لو حافظوا على ما تَحتَ أيديهم من كلام الله، وآمنوا بما أُنزل على محمَّد -ﷺ-؛ لتبدَّلت أحوالُهم ولعمَّ البِشرُ والخيرُ الإنسانيَّةَ كلَّها، قال تعالى:
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة:٦٥ - ٦٦].
وقد أنصف القرآن الكريم بعضًا من أهل الكتاب، ظلُّوا على الحقِّ وتمسَّكوا به وعرفوا الحقيقة، فالتزموا بها ولم يتناولوا ما أُنزل على موسى وعيسى -﵉- بما تناوله غيرهم، وهؤلاءِ وإن كانوا قلَّةً من بين أهل الكتاب، إلا أنَّه لا يخلو منهم عصرٌ من العصور، قال تعالى عن بعض أهل الكتاب الَّذين ظلُّوا على الحقِّ:
﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:١١٣ - ١١٥].
هذه هي المرحلة الأولى الَّتي نزلت فيها التَّوراة والإنجيل، وقد وضَّح القرآنُ الكريم معالمَ وملامح هذه المرحلة، ونوجزها في النقاط التَّالية:
أولًا: إنَّ التَّوراة والإنجيل في هذه الفترة، ولا سيما في حياة الرَّسولين كانتا وحيًا وكلامًا من الله، شأنها شأن جميع الكتب المنزلة ومنها القرآن الكريم.
ثانيًا: لم يدَّعِ أحدٌ من النَّبيِّين أنَّ ما بين أيديهما من التَّوراة والإنجيل، هو من كلامهما.
وقد بيَّن القرآنُ الكريم أنَّ أهل الكتاب، لو حافظوا على ما تَحتَ أيديهم من كلام الله، وآمنوا بما أُنزل على محمَّد -ﷺ-؛ لتبدَّلت أحوالُهم ولعمَّ البِشرُ والخيرُ الإنسانيَّةَ كلَّها، قال تعالى:
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة:٦٥ - ٦٦].
وقد أنصف القرآن الكريم بعضًا من أهل الكتاب، ظلُّوا على الحقِّ وتمسَّكوا به وعرفوا الحقيقة، فالتزموا بها ولم يتناولوا ما أُنزل على موسى وعيسى -﵉- بما تناوله غيرهم، وهؤلاءِ وإن كانوا قلَّةً من بين أهل الكتاب، إلا أنَّه لا يخلو منهم عصرٌ من العصور، قال تعالى عن بعض أهل الكتاب الَّذين ظلُّوا على الحقِّ:
﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:١١٣ - ١١٥].
هذه هي المرحلة الأولى الَّتي نزلت فيها التَّوراة والإنجيل، وقد وضَّح القرآنُ الكريم معالمَ وملامح هذه المرحلة، ونوجزها في النقاط التَّالية:
أولًا: إنَّ التَّوراة والإنجيل في هذه الفترة، ولا سيما في حياة الرَّسولين كانتا وحيًا وكلامًا من الله، شأنها شأن جميع الكتب المنزلة ومنها القرآن الكريم.
ثانيًا: لم يدَّعِ أحدٌ من النَّبيِّين أنَّ ما بين أيديهما من التَّوراة والإنجيل، هو من كلامهما.
286